الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس الشك جعلني أشك في نسب طفلي!
رقم الإستشارة: 2417326

4039 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا مصاب بالوسواس القهري، متزوج، وأب لطفل، أصبت بوسواس الطلاق قبل ولادة طفلي، ثم بوسواس عقد النكاح، وبعد الولادة بوسواس وأشك حول طفلي الذي دمه فصيلة o مثل دم أمه، وأنا B، فصرت أشك لماذا لم تأت فصيلته مثلي B، أرجوكم أجيبوني، هل طبيعي الطفل طفلي؟ لقد سمعت أن فصيلة دم الطفل يجب أن تكون نفس فصيلة دم الأب، فهل هذا صحيح؟

والله قلبي يحترق بسبب ضغط الوسواس أصبحت أشك بابني من الناحية الطبية، هل طبيعي أن تكون فصيلته فصيلة أمه؟ أو يأخذ فصيلة الدم من الأبوين؟ أرجو إجابتي من الناحية الطبية، وهل أنا مصاب بمرض نفسي لأنني أشك في كل شيء؟ أرجو من فضيلة الأخ الدكتور محمد عبد العليم أن يشخص حالتي، وهل أحتاج لعلاج نفسي؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن الذي بك وسواس، والوساوس هكذا تكون قبيحة ومُلحَّة ومستحوذة، وتؤدي إلى تشظّ كبير في نفس الإنسان وإشعاره بالقلق، ويدخل الإنسان في تحليلاتٍ وحواراتٍ، ويبحث عن حقائق مغلوطة، وينتقل من وسواس إلى آخر، ووساوس تتبعها وساوس.

فيا أخي: أنا من وجهة نظري أن تحقّر الوسواس، وأن تغلق الباب أمامه، حتى لا تدخل في العلاقة بين فصائل الدم هذه، لأن كثيرًا من الحقائق الطبية لا تنطبق على بعض الناس في بعض الحالات، بالرغم من ذلك أنا سوف أحيل -إن شاء الله تعالى- الاستشارة لأحد الأخوة المختصين في حالات الأطفال، مثلاً أخونا الدكتور حاتم قد يستطيع حول العلاقة بين زمرة دم الأب والأم والطفل، لكن المبدأ الأساسي أن هذا إنما هو وسواس، ونصيحتي لك هي تحقيره وعدم الخوض فيه، أعرفُ أنه سخيف، وأعرفُ أنه سوف يُلحَّ عليك إلحاحًا شديدًا، لكن أرجو أن تكون عزيمتك أقوى منه، حقّره، اصرف انتباهك إلى غيره، الحياة فيها أشياء كثيرة وعظيمة وجميلة يجب أن نشغل أنفسنا بها، وليس بمثل هذا النوع من الوساوس.

العلاج الدوائي مفيد جدًّا لك، الوساوس الفكرية من هذا النوع يستجيب كثيرًا للأدوية، وعقار (فلوكستين) والذي يُسمَى تجاريًا (بروزاك) سيكون مفيدًا جدًّا لك، بشرط أن تتناوله بجرعة صحيحة، وهي: ستون مليجرامًا يوميًا، تبدأ بعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوعين، ثم تجعلها كبسولتين يوميًا - أي أربعين مليجرامًا - وبعد شهر اجعلها ستين مليجرامًا، استمر على هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفضها إلى كبسولتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجعلها كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناول البروزاك.

وتوجد أدوية أخرى كثيرة - أخي الكريم - منها (الفافرين)، منها (الزولفت)، وكلها تعالج مثل هذه الحالات، وفي بعض الأحيان نُضيف أيضًا علاجات تدعيمية إذا لم تكن الاستجابة جيدة للدواء الأول، لكن في ذات الوقت يجب أن تُجاهد نفسك سلوكيًّا، أن تحقّر الوسواس، هذا مهم جدًّا، ولا تترك وقتًا للفراغ، ملء الوقت مهمٌّ جدًّا، يصرف الانتباه عن الوسواس، وأكثر من الاستغفار، واستعذ بالله من الشيطان، وأسأل الله تعالى أن يحفظ لك ابنك زوجتك، وأن تعيش حياة طيبة هانئة.

هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
---------------------------------------------------------------
انتهت إجابة: د. محمد عبدالعليم -استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-،
وتليها إجابة: د. حاتم محمد أحمد -استشاري أول في طب الأطفال-.
---------------------------------------------------------------

إن فصيلة الدم O تورث من الأبوين بالطبع، فعندما تكون فصيلة دمك B فهذا يعني أنك تحمل الجينين (O & B)، وعندما تكون فصيلة دم الأم O فهي تحمل الجينين (O & O)، وعند الحمل يأخذ الطفل أحد الجينين من والده والآخر من أمه، وبما أن فصيلة B فصيلة سائدة فإذا أخذ الطفل منك B وأخذ من الأم O فستكون فصيلة دمه B.

أما إذا أخذ منك O ومن أمه O فستكون فصيلته بالطبع O، هذه الطريقة التي تورث بها الصفات في العائلة، فلذا قد تجد أطفالك يحملون فصيلة دمك أو فصيلة دم الأم، ولا يوجد ما يقلق في هذا الشأن.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً