الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب الكتمة والنبض في أنحاء الجسم؟

السؤال

السلام عليكم

جزاكم الله كل خير على الموقع المتميز.

أنا أعاني من سرعة التنفس، وضيقة، وكتمة في الصدر، عملت فحوصات للغدة الدرقية، والأنيميا،
ورسما للقلب بمجهود، وإيكو على القلب، وأشعة إكس للصدر، وكلها سليمة.

كشف علي دكتور المخ والأعصاب، ووصف لي علاج ايفيجاد بديل الإفكسر المصري فنلافكسين، وأعطاني سيروكسات 12 ونصف، وعلاجا اسمه امبيريد 50، واستمريت عليه لمدة 3 أشهر، فلاحظت أن الكتمة قد خفت نوعا ما، ولكن لا زلت أعاني من ضيق في التنفس، ووجود نبض في الجسم أيضا، فما سبب ذلك؟

كما أنه عندما تأتيني نوبة الكتمة يبدأ بعدها توارد الوساوس والخوف من المرض والموت.

قد قرأت في استشارة لديكم بأن دواء مودابكس سرترالين جيد للوساوس والقلق، كما أني أعاني من القولون العصبي، وكل تلك الأعراض ظهرت لي بعد وفاة أبي مباشرة، واستعملت علاج سبرا برو اسيتالبرام 3 شهور، ولم أستفد شيئا، فهل تنصحونني بالانتقال لدواء مودابكس؟ وما هي الطريقة الصحيحة لإيقاف الايفيجاد والانتقل للمودابكس؟

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ السيد أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أعراض القلق النفسي تظهر في شكل توترات وتسارع في ضربات القلب، وشعور بالكتمة والضيق في التنفس، وهذا طبعًا ليس لسببٍ عضوي، إنما ناتج من الانقباضات العضلية التي تحدث في القفص الصدري، لأن التوتر النفسي يؤدي إلى توتر عضلي، وأكثر العضلات التي تتأثر في الجسم هي عضلات القفص الصدري؛ لذا نقول أن العلاجات غير الدوائية مهمَّة بجانب الدواء، وأهم علاج غير دوائي هو ممارسة الرياضة باستمرار، وكذلك تمارين التنفس التدرُّجي - أو ما يُسمَّى بتمارين الاسترخاء - فلابد للطبيب أن يُدرِّبك على هذه التمارين لأنها مفيدة ومفيدة جدًّا.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: أنت ذكرت أنك على عقار (إيفيجاد)، وذكرتَ أيضًا أنك ذهبت إلى طبيب وأعطاك الـ (زيروكسات) 12.5 مليجراما، وعلاج الـ (امبيريد) 50 مليجرامًا، وتودّ الآن أن تعرف إذا كان بالإمكان أن تنتقل إلى الـ (مودابكس).

أنت الآن تتناول أدوية متعددة، وأعتقد أن التغيير للمودابكس من الأفضل أن يكون عن طريق الطبيب، تقوم بسحب - مثلاً - الزيروكسات 12.5 مليجراما، تتناولها يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عنه، وبعد ذلك تنتقل للامبيريد، وهذا يمكن التوقف عنه بسهولة، خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة عشرة أيام، ثم يتم التوقف.

أمَّا بالنسبة للإيفيجاد - وهو الفلافاكسين - فهذا يعتمد على الجرعة، هو دواء لابد أن يتم سحبه بتدرُّج، ودائمًا أنا أقول للناس: انتقلوا إلى نصف الجرعة لمدة أسبوع إلى عشرة أيام، ثم بعد ذلك انتقلوا إلى ربع الجرعة لمدة - أيضًا - أسبوع إلى عشرة أيام، ثم يتم التوقف عن تناوله.

المودابكس عقار بسيط وجميل وطيب، والانتقال إليه يتم بعد أن تُخفض الزيروكسات والإمبيريد يمكن أن تُضيف المودابكس بجرعة نصف حبة (خمسة وعشرون مليجرامًا) يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم تجعلها حبة كاملة (خمسون مليجرامًا)، وبعد أن تتوقف تمامًا من الإيفيجاد يمكن أن ترفع المودابكس إلى حبتين يوميًا - أي مائة مليجرام - وهذه هي الجرعة المطلوبة، ولا تحتاج لأكثر من ذلك، وتستمر عليه مثلاً لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر - أي بجرعة الحبتين يوميًا / مائة مليجرام - ثم تُراجع طبيبك، وبعد ذلك يمكن أن تخفض الجرعة إذا كانت حالتك مستقرة وطيبة، وأنا أتوقع أن حالتك سوف تتحسَّن كثيرًا، إذا اعتمدتَّ بجانب الدواء على الأساليب غير الدوائية: الأساليب الاجتماعية، الأساليب النفسية، ممارسة الرياضة، التفكير الإيجابي، الحرص على العبادات خاصَّة الصلوات في وقتها، بر الوالدين، الانخراط في عمل أو دراسة مفيدة، حُسن إدارة الوقت..

هذه كلها علاجات مهمَّة وضرورية جدًّا، فأرجو أن تهتمَّ بها.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً