الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تغير ملامح وجهي، وجمود في جسمي عندما ألتقي مع بعض الناس، أرجو المساعدة.
رقم الإستشارة: 2422457

3597 0 0

السؤال

السلام عليك

عمري 15 سنة، -أحمد الله- إنني التقيت بموقعكم، وتعرفت عليه، وأشكر العاملين فيه.

عندما ألتقي مع بعض الناس، أشعر أن ملامح وجهي تتغير، وأشعر بجمود في وجهي، وإذا تكلمت أشعر أن صوتي يرتجف وينخفض، ومع بعض الناس أتكلم بكل أريحية كأنني في بيتي أتصرف على طبيعتي وأتكلم كثيرا، وأتهاوش مع إخوتي، وكذلك مع بعض الناس على طبيعتي.

وإذا خرجت في السوق مع أناس لا أعرفهم وأتصرف على طبيعتي؛ لأنهم لا يعرفونني، ولكن إذا التقيت بأناس أعرفهم مثل مناسبات اجتماعية ومناسبات العزاء عندما أذهب إليهم أشعر بهذا الشعور الذي وصفته لك، جمود في وجهي، وأشعر أن الصداع ما بين عيني، وإذا تكلمت ينخفض صوتي، وعندما قرأت في الإنترنت عرفت بأنه قلق اجتماعي، فهل من حل لهذا المرض؟

لا أقدر على زيارة الطبيب النفسي، فهل هو قلق اجتماعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ داود حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نعم ما تعاني منه هو قلق اجتماعي، لأنه يحدث في مواقف اجتماعية معيّنة ومع أناس معيَّنين، حصول تغيير في الوجه، وارتباك في الصوت، كلها أعراض للقلق الاجتماعي، لأنها تحدث في مواقف اجتماعية -كما ذكرت- بعينها، ولا تحصل إذا كنت في المنزل أو ما أناس آخرين، فهذا نوع من أنواع القلق الاجتماعي، وعلاجه يكون في المقام الأول علاجًا نفسيًّا (علاج سلوكي معرفي)، وأحيانًا قد تُعطى أدوية للمساعدة.

أنت صغير، عمرك 15 سنة، وقد تتخلص من هذه الأشياء بمرور الوقت، فيجب علينا أن نستعجل لإعطائك أدوية.

إذا كنت لا تقدر على زيارة الطبيب النفسي فأنا على يقين أن هناك الآن مواقع على الإنترنت يمكنك التواصل معها، وهي تُساعدك في العلاجات السلوكية لهذا النوع من الاضطرابات النفسية -مثل اضطرابات القلق الاجتماعي أو ما يُعرف أيضًا بالرهاب الاجتماعي- سوف تعطيك هذه المواقع إرشادات معيّنة، يجب عليك اتباعها والمواصلة معهم.

كما أنصحك أيضًا بالمواجهة وعدم الهروب من هذه المواقف، فمواجهتها تدريجيًا سوف يختفي القلق وتغيير الوجه، ولكن الهروب سوف يزيد من هذه المعاناة ولا يُساعد على التخلص منها، المواجهة وتكرار مواجهة هذه المواقف، والتواصل مع بعض مواقع الإنترنت التي قد تُساعدك في ذلك، -وإن شاء الله- سوف تتخلص من الأعراض، ولا تحتاج إلى أدوية في الوقت الحاضر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً