الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تجاوز المشاعر السلبية إلى الأفعال الإيجابية
رقم الإستشارة: 242312

5389 0 413

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو التكرم بإفادتي حول الوسائل التي تساعد على التخلص من المشاعر السلبية والتفكير في الماضي ومقارنة نفسي بالآخرين، وحتى إنني أنشغل نفسياً عندما أقارن نفسي بالآخرين ويصيني الهم من ذلك، وأشعر بعدم قيمة ما أملك من نعم الله، هل يمكن السيطرة على مثل هذه الأفكار؟ خاصة أنني أشعر أنني لم أحقق ما أريد في الحياة، حيث أشعر بعدم نجاح حياتي، حيث إنني لا أشعر بالتوفيق في زواجي رغم أنني رزقت بـ5 أبناء، ولكن غير مقتنع بزواجي.

وأحياناً أشعر أن زوجتي كانت ضحية تعجلي، بالإضافة إلى أن ابني الأكبر مريض، وبقية أبنائي لم يكملوا الدراسة وتزوجوا، فما هي أفضل الوسائل للحصول على الاستقرار النفسي والتفكير بطريقة إيجابية أكثر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ موسى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على سؤالك.

لا شك أن الإنسان يمكن أن يغير الكثير من السلبيات التي تنتابه، لكن الأمر ليس بالتمني ولا بالتحلي، ولكنه إصرار وعزيمة، ووضع أهداف وآليات، والتنفيذ وعدم التردد.

أنت في حاجة شديدة إلى أن تنظر في كل الأفكار السلبية والتصرفات السلبية التي تقوم بها، ثم بعد ذلك تحدد المرادفات المقابلة لهذه الأفكار والأفعال السلبية، وتحاور نفسك حواراً صادقاً، ثم تحاول أن ترسخ الفعل الإيجابي، بمعنى أن تقول مع نفسك على سبيل المثال: لماذا أكون أنا متشائماً؟! لماذا لا أكون متفائلاً؟ فالتفاؤل هو الأفضل وهو الأحسن، وهو الذي يوصلني إلى أهدافي المرجوة في الحياة، وتستمر في هذا الحوار، وتواصل بأن تقول : لقد أنعم الله علي نعماً كثيرة حُرم منها الكثيرين، فلماذا لا أستفيد منها؟ لماذا لا أعرف قيمتها حتى أعيش حياةً أكثر إيجابية وهناءً؟

إذن: التغيير أو الصياغة المعرفية الفكرية الجديدة هي الأساس للتغير الإيجابي، ولا يوجد أي أساس آخر، ثم بعد ذلك تشرع في الخطوات العملية، والخطوات العملية تقوم على أن تحدد الواجبات اليومية التي يجب أن تقوم بها، مع اعتبار المسئوليات الملقاة عليك، فأنت زوج وأب وصديق وهكذا، والتنفيذ العملي لا يتحمل أي نوع من التردد أو المساومة مع الذات.

أما بالنسبة للآمال المستقبلية، فيمكن أن تحددها أيضاً مع تحديد الآليات التي يمكن أن توصلك إليها.

الشيء الآخر هو أنك حين تقوم بأي فعلٍ إيجابي، لابد أن تتمعن فيه وتشجع نفسك، وهذا يُعرف بالمكافأة الذاتية، وهي في حد ذاتها تُساعد الإنسان على الشروع في أعمالٍ إيجابية جديدة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً