الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق وميل للانعزال عن الناس، فهل من علاج لحالتي؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا طالبة طب، ما إن دخلت إلى الجامعة ومع ضغوطات الدراسة تولدت لدي حالة من الكره الشديد للدوام، وعدم القدرة تماما على الدراسة، مع عدم القدرة على التركيز وحتى التذكر، أعاني أيضا من رغبة دائمة في البقاء بعيدا عن الآخرين، ليس رهابا، إنما لا أميل إلى الاجتماعية كثيرا، أصبحت لا أستطيع إنجاز أي مهمة أو مذاكرة أي مادة إلا إذا كان هناك دافعا قويا، أعاني من مزاج متعكر أغلب الوقت، وأكبر مشاكلي الآن هي عدم القدرة على المذاكرة، حتى إن أجبرت نفسي على الدراسة يصيبني السرحان أو أحلام اليقظة، وأبدأ بالحديث مع نفسي.

أرغب كثيرا في التفوق لكني لا أستطيع، عانيت في طفولتي من نوبات قلق عابرة، ولفترة عانيت من الوسواس القهري، لكن كانت فترة محدودة وتجاوزتها دون علاج، أختي تعاني من مرض الفصام، ووضعها يؤثر علي سلبا، تزداد لدي أعراض الاكتئاب قبل الدورة الشهرية بشكل حاد، فأبدأ بالبكاء والصراخ والعصبية لأتفه الأسباب.

أنا على هذا الحال منذ سنتين ونصف، وتزداد الحالة سوءا مع زيادة ضغوطات الحياة، لذا بدأت التفكير بالعلاج الدوائي، وأريد نصيحتكم بخصوص العلاج المناسب لي، والدواء الذي يحمل أقل قدرا ممكنا من الأعراض الجانبية الحادة، علماً أن وضعي لا يسمح لي بزيارة طبيب نفسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

دائماً بدايات الدراسة الجامعية يكون فيها ضغوط على الشخص؛ لأنها مرحلة جديدة تختلف عن المرحلة السابقة والمراحل الثانوية، وبالذات دراسة الطب أيضاً من الدراسات التي تتطلب مجهودا وتركيزا شديدين، ولذلك تكون الضغوطات على الأشخاص بالذات السنين الأولى، ولكن إن شاء الله بعد فترة معظم الناس يتأقلمون ويتخطون هذه المرحلة.

وهناك سبب آخر وهو: مشكلة أختك، وأتمنى أن تكون على علاج مستمر؛ لأن علاجها واستقرار حالتها يؤثر عليها، ومن العلاجات المفيدة في مثل حالتك، وتكون آثاره الجانبية قليلة جداً هو الفلوكستين، الفلوكستين 20 مليجرام، أو اسمه التجاري البروزاك 20 مليجراما يومياً في الصباح بعد الأكل، ويحتاج إلى وقت حتى يساعدك في زوال هذه الأعراض، يحتاج على الأقل من شهر إلى شهر ونصف، وحتى بعد التحسن يجب عليك أن تستمري فيه لفترة لا تقل عن 6 أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك التوقف عنه بدون تدرج.

وأوصيك أيضاً بالرياضة، وتنظيم الوقت، لا تجبري نفسك على الدراسة كثيراً، اجعلي لك دائماً أوقاتا للترفيه مثلاً: كمشاهدة برنامج محبب لديك وهكذا، كما أن تنظيمك للوقت إن شاء الله يساعدك في الاستيعاب، والنوم المبكر أيضاً والتغذية الصحيحة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً