الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شعور مؤلم في القلب ناتج عن فكرة!
رقم الإستشارة: 2424459

968 0 0

السؤال

السلام عليكم.

منذ شهر جاءني شعور لا أعلم ما هو، وكيف أتى، وما سببه؟ فصرت أفكر أنني أكره شخصا، ولكن هذا الشخص أنا أحبه كثيرا ولا أريد أن أكرهه، فماذ أفعل كي يذهب هذا الشعور؟ كلما فكرت فيه يؤلمني قلبي، أتوقع أنه من المستحيل أن الشخص يكره شخصا رغما عنه، وأنا قرأت وبحثت في الإنترنت كثيرا ولم أجد الإجابة، أو أنني أقتنع بالإجابة، فما هو هذا الشيء الذي أعاني منه؟

أنا قرأت أنه الحب والكراهية بنفس الوقت لنفس الشخص عنصران أساسيان في العلاقات ولكن لا أعلم فأنا خائفة ولا أريد الكراهية، وصرت أبكي وأدعو الله أن لا يكرهني فيه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ Maha حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مثل هذه المشاعر المتناقضة أمر طبيعي في مثل عمرك، أنت في مرحلة التغيرات الكبرى في الحياة، مرحلة النمو الوجداني والفسيولوجي والتغيرات العاطفية والنفسية حتى مشاكل الهوية والانتماء هذه معروفة في هذه المرحلة، تساؤلات كثيرة جداً على مستوى العقل الباطني والعقل الظاهري ما هو الصحيح، هل هذا الشيء أم ذاك الشيء، من هو الذي على خطأ، من أحب، من أكرهه وهكذا، هذه الأمور معروفة جداً في هذه المرحلة، لكن الإنسان بفصاحته وبما حباه الله تعالى به من بصائر ونعمة العقل نستطيع أن نفلتر ونصفي أفكارنا ومشاعرنا، فنرفض ما هو سلبي كالكراهية مثلا ونقبل ما هو إيجابي كالحب، كالتقدير، كالاحترام هذه سمات عظيمة جداً، فأرجو أن تتجاهلي العنصر السلبي في مشاعرك وتركزين على العنصر الإيجابي.

كما أن الإكثار من الاستغفار وأن تستعيذين بالله تعالى من الشيطان الرجيم هذا سوف يساعدك كثيراً، وأحسب أنك حريصة جداً على الصلاة في وقتها، أريد أن أنصحك بأن تكثفي جهدك من أجل الأنشطة الأسرية، وأن تكوني بارة بوالديك، وأنت ذكرت أنه لا توجد وظيفة، الوظيفة لا بد أن تكونين في الدراسة، لا بد أن تكونين طالبة، فاجتهدي في دراستك وأسأل الله تعالى أن يوفقك، وضعي لنفسك مشاريع حياتية، ما هو الذي تحبين أن تقومين به، قطعاً أن تكملين دراستك، الزواج، يمكن العمل المناسب، خططي أيضاً لئن تحفظي مثلاً أجزاء من القرآن الكريم، ضعي هذه المشاريع العظيمة نصب عينيك وسوف يتم تماماً استبدال الفكر السلبي ويتحول إلى فكر إيجابي، الرياضة مهمة مهمة جداً في مثل عمرك، أي رياضة جيدة وسليمة وتناسب الفتاة المسلمة يجب أن تمارسيها لأن الرياضة تجعل الإنسان أحسن تركيزاً، أفضل استبصاراً، وترفع من درجة كفاءته النفسية بصورة ممتازة جداً، كما أن تمارين الاسترخاء نحن دائماً نوصي بها لأنها بالفعل مفيدة وعلى ضوء ذلك أنصحك بأن ترجعين إلى استشارة إسلام ويب والتي رقمها 2136015 وسوف تجدين فيها بعض التوجيهات الإرشادية حول تمارين الاسترخاء وكيف تطبيقها.

بارك الله فيك، واسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: