الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك علاج لحالة الخوف من الأكل والشرب؟

السؤال

السلام عليكم..

معاناتي تمتد منذ أكثر من 13 سنة، وعمري الآن 32 سنة.

ما أعاني منه هو مرض نفسي يتمثل في كوني أعاني من ضيق تنفس عند الأكل، فبمجرد ما أضع الأكل في فمي أشعر بالاختناق، وأشعر أني إذ بلعته سأشعر بغصة وأموت، فأصبحت أخاف من الأكل، حتى الماء حين أشرب أشعر أنه ستحصل لي غصة، وهذا سبب لي ضعفا وهزالا، إلى جانب الخوف من الأكل أخاف أن أجلس وحيدا في البيت، وأخاف أن أمشي في الشارع بدون ماء، وقد عملت كل الفحوصات، واتضح أني سليم عضويا، والأمر كان نفسيا فقط.

أيضا كنت أعاني من الأرق، لكن مع استخدامي لسركويل 25 ملج فقط تحسن النوم، وازدادت شهيتي للأكل، وبعد الأكل أجد نفسي مرتاحا، حيث كنت أتناول السبرالكس 10 مج لفترة، وقطعته، وشعرت بتحسن طفيف، لكن في الأيام الأخيرة مات صديقي أمامي بسبب جلطة، وعاد الخوف والقلق من الموت.

تتحسن حالتي عند الصباح حين أنهض من النوم، بعد استخدام السركَويل َآكل بشكل جيد، وتسوء في الليل؛ لأني أتناول وجية َواحدة فقط طول اليوم، كما أنها تتحسن حالتي حينما أكون مع الجميع، وتسوء حين أكون بمفردي، فهل يمكن استخدام الزولفت لعلاج المخاوف بدلا عن السبرالكس والاستمرار مع السركويل بجرعة 25 مدى الحياة؟ هل هو طبيعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرقيب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية -أخي الكريم-.
بالفعل لديك قلق مخاوف وسواسي من درجة بسيطة، وهذا النوع من الأفكار لا بد للإنسان أن يحقره وأن لا يتبعه، ويصرف انتباهه عنه، وتصرف انتباهك عنه، مجرد الخوض في هذه الأفكار وتحليلها ومحاولة إخضاعها للمنطق والتركيز عليها هذا يدعمها كثيراً، أما التجاهل والتحقير وصرف الانتباه فهو المبدأ العلاجي الأساسي.

ولا بد للإنسان أيضاً أن يتجنب الفراغ، ففي الفراغ من الأشياء المضرة جداً للصحة النفسية، حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كما رواه سيدنا عبدالله بن عباس: "نعمتان مغبوناً فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"، نحن يجب أن نكون مغبوطين ليس مغبونين يجب أن نكون فرحين وليس خسرانين، فيا -أخي الكريم- يجب أن تدير وقتك بصورة طيبة، أن تشغل نفسك، وتطور نفسك في مهنتك، تقرأ، تتطلع، تقوم بواجباتك الاجتماعية، وردك القرآني الثابت يومياً، أذكار الصباح والمساء أشياء كثيرة جداً للإنسان يقوم بها تطوره نفسياً ومعنوياً بصورة ممتازة جداً.

بالنسبة للعلاج الدوائي:
أقول لك نعم، الزوالفت هو الأقرب والأمثل لحالتك، والسيركويل بالفعل يحسن النوم، والسيركويل أيضاً يحسن المزاج قليلاً بهذه الجرعة الصغيرة، حيث أنه بجرعات كبيرة يعطى لعلاج الذهان أو كمثبت للمزاج، لكن بالجرعات الصغيرة مثل 25 مليجراما إلى 50 مليجراما يعتبر محسنا للمزاج، فاستمر عليه بجرعة 25 مليجراما هذه على الأقل لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، لا بأس في ذلك، وابدأ في الزوالفت والزوالفت يسمى سيرترالين، ابدأ في تناوله بجرعة 25 مليجراما نصف حبة يومياً ليلاً مع السيركويل، وبعد 10 أيام اجعلها حبة كاملة، استمر عليها لمدة شهر، ثم اجعلها حبتين يومياً لمدة شهرين، ثم اجعلها حبة واحدة يومياً لمدة ستة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة أبداً.

بعد ذلك تخفض الجرعة إلى نصف حبة يومياً من السيركويل لمدة شهر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناوله، هو دواء رائع دواء سليم دواء مفيد لا يسبب الإدمان، له آثار جانبية بسيطة جداً مثل: أنه قد يفتح الشهية قليلاً نحو الطعام، كما أنه بالنسبة للمتزوجين عند المعاشرة الزوجية ربما يؤخر القذف المنوي قليلاً، لكنه لا يؤثر على الصحة الإنجابية عند الرجل.

بارك الله فيك -أخي الكريم-، ونشكرك كثيراً على ثقتك في إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يرفع هذا الوباء وأن يبلغنا رمضان جميعاً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً