الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلة بسيطة أدت إلى قطع الصلة بين الأخوات، ما رأيكم؟
رقم الإستشارة: 2427579

563 0 0

السؤال

السلام عليكم.

حصلت مشكلة وأريد منكم الاستشارة في حلها إذا لها حل، أخواتي اللاتي أكبر مني متزوجات، وأزواجهن طيبون معهن، أبي دعاهم للزيارة فحصلت مشكلة بسيطة بينهم، فواحد منهم سب وشتم الآخر، الثاني سكت تقديراً لأبي، وبعدها أبي غضب، لأن زوج أختي هو المخطئ، اعترف بخطئه واعتذر لزوج أختي الثانية وسامحه.

الأول طيب ولكنه سليط اللسان، والثاني طيب كذلك، فقدر أبي هذا الشيء، وأصبح أبي يحبه أكثر من قبل، ولكن المشكلة أن زوج أختي الثانية سامحه ولكن لم ينسَ ما حصل له، وصارت علاقته معنا متغيرة، فأصبح يرفض أي دعوة من أبي، ولكن أختي مستمرة في زيارتنا، ولكنه منعها من زيارة أختي الثانية في بيتها، فهل معه حق في المنع؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ ثريا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا وسهلا بك في موقعنا، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يؤلف بين القلوب، والجواب على ما ذكرت: بداية هذا الإشكال يمكن تجاوزه مع مرور الأيام، وتنتهي هذه القطعية بإذن الله، والأخ الذي أخطأ واعتذر عن خطئه ينبغي عليه أن يمتن العلاقة أكثر مع الآخر بشيء من الزيارة له والسؤال عن حاله، وتقديم أي مساعدة له، وأن يذكره عند من يعرفه بخير، حتى تطيب النفوس أكثر.

وعلى أختك أن تذكّر زوجها الذي وقع عليه الخطأ أن يفتح مجالا للتسامح، ونسيان ما حدث، وتذكيره بأجر من يعفو ويصفح، وتذكره بأنه لا داعي لقطيعة الوالد وعدم قبول دعوته؛ لأنه لم يكن سببا فيما حدث، ولا يفتح أبوابا جديدة للمشاكل التي انتهت في وقتها.

وأخيراً لا ينبغي لهذا الاخ أن يمنع زوجته من زيارة أختها، لأن هذا من قطيعة الرحم، وهي لا ذنب لها، (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ويمكن أن تتناقش معه في هذا الأمر وتبين له أن الأخوات لا ينبغي أن يدخلن في هذه المسألة، لأنها كانت بين الرجال وانتهت في حينها، ولكي لا يتطور الأمر للأبناء كذلك، وتصبح مشاكل أكبر من التي حصلت بينهما، وليكن نقاشها معه مبنياً على الاحترام والتقدير، كي لا تصبح مشكلة بينها وبين زوجها، وإذا رفض فلا تتحداه لأن الأهم هو بقاء الزوجية بينهما بدون مشاكل، والله سيكتب لها الأجر لأنه عالم بنيتها.

وفقكم الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: