الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تفسير نزول الدموع من العينين عند المواجهة؟
رقم الإستشارة: 2430620

1798 0 0

السؤال

السلامه عليكم..

عمري 22 سنة، ولدي مشكلة وهي البكاء أو نزول دموع من العينين عندما يرفع شخص صوته علي، علمًا بأني قوي وقادر على الرد عليه، وحتى إذا حصل معي شجار فأنا قادر على التغلب عليه، ولكن بسبب اقتراب عيني من تكوين الدموع أنسحب ولا أرد عليه، حتى لا أُمكّن لأحد من الأشخاص الموجودين أن يشاهد الدموع في عيني لكونها تسبب لي الإحراج، وهذه المشكلة تحدث لي عندما يكون هناك أناس من حولي بكثرة، لكن عندما لا يكون هناك أناس من حولنا فأنا أرد وأفعل ما أشاء!

بسبب هذه الدموع أنسحب لأنها تسبب لي الإحراج جدًا، وتجعلني كالضعيف أمام المتواجدين، وأحيانًا أشعر بأني بحاجة إلى الخلو مع نفسي للبكاء، وهذا يضايقني لأني أشعر بأن هذا يعتبر ضعفا.

فهل ما أعاني منه مشكلة نفسية أم عضوية؟ وهل أذهب للطبيب النفسي أم طبيب العيون؟ وهل هناك علاج لحالتي يجعلني أتخلص من الدموع من خلال هذة الاستشارة المقدمة لديكم؟ وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وتقبل الله طاعتك في رمضان وصيامك.

هذه الظاهرة معروفة لدى بعض الناس الذين لديهم حساسية في شخصيتهم، ويعبرون عن الخوف أو عدم الرضا في شكل أشياء لا إرادية، مثل: تساقط الدموع كما ذكرت، وجانب الرهبة عند المواجهات أيضاً يلعب دوراً في ذلك، والإنسان الذي يحاول أن يتجنب المواقف التي فيها جمع كبير من الناس يتم التعبير عن قلقه ومخاوفه الداخلية من خلال آليات أخرى مثل: إفراز الدموع، فالجهاز العصبي اللاإرادي ينشط ويؤدي إلى هذه الظاهرة، مثلما يحدث لبعض الناس من تسارع في ضربات القلب، بعض الناس يحدث لهم شيء من التعرق، خاصة في مناطق الإبطين، فهي تعبير عن وضع نفسي ظرفي غير مريح، أو ما يمكن أن نسميه بالمخاوف الاجتماعية البسيطة.

علاج هذا الأمر يجب أن تتجاهله تماماً؛ لأننا لا نعتبره مرضا نفسيا حقيقيا، لكنها ظاهرة، ويجب أن تكثر من المواجهات، وأن تكون شخصاً اجتماعياً، أن تحرص على أن تقوم بواجباتك الاجتماعية، الزيارات، تلبية الدعوات، زيارة المرضى، المشي في الجنائز، حضور الأعراس، صلة الرحم، هذه كلها تدعمك كثيراً لتكسر حاجز الخوف الاجتماعي البسيط الذي لديك، الصلاة مع الجماعة أيضاً يجب أن تكون حريصاً عليها جداً، لأن فيها تعرض اجتماعي إيجابي يزيل هذا النوع من المخاوف، وحاول أن تكون شخصاً معبراً عن ذاتك، خاصة الأشياء التي لا ترضيك، كل أمر تحس فيه بعدم الرضا يجب أن تعبر عن نفسك أولا بأول، طبعاً الإنسان يعبر عن نفسه في مثل هذه المواقف الاجتماعية في حدود الذوق والأدب، وهذا نوع من التفريغ النفسي الإيجابي جداً الذي يجعل محابس النفس تفتح، وبذلك يتجنب الإنسان الانغلاق على ذاته، ويتجنب الكتمان والاحتقان الداخلي.

حاول أيضاً أن تكون صاحب مبادرات عند اللقاءات الاجتماعية في زيارة الأصدقاء، حتى الجلوس مع الأسرة، حاول دائماً أن تفتح مواضيع ويكون لك مبادرات إيجابية، هذا فيه علاج جيد بالنسبة لك.

يمكن أيضاً أن تستعمل هذه النقط المرطبة للعين، هذه أيضاً تساعد في تسليك القنوات الدمعية بصورة أفضل، وأنا أرى أيضاً أنه لا بأس أن تتناول أحد مضادات القلق البسيطة عقار مثل: موتيفال تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة شهرين، ثم اجعلها حبة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، وهو دواء بسيط، وإن شاء الله تعالى يساعدك كثيراً لتجنب القلق والانفعالات السلبية.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: