أشعر بضيق واختناق بسبب التفكير وتأنيب الضمير. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بضيق واختناق بسبب التفكير وتأنيب الضمير.
رقم الإستشارة: 2433698

694 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة منذ ٩ سنوات، وعمري ٣٢ سنة، عندي ولدين، وزوجي إنسان خلوق وطيب وحنون، وأحبه كثيراً، الحمد لله.

قبل زواجي هذا تقدم لي زميل في العمل ولكني رفضته، واحترم رغبتي تماماً، ولكن بعد خطوبتي وزواجي في خلال العام كان يتجنب دائماً التعامل معي في العمل، وبعدها سافر إلى الخارج لسنوات، ومنذ عام جاء إلى العمل لتمديد فترة إجازته، ولم أعرفه عندما رآني وسألني عن أحوالي، حيث تغير شكله كثيراً، وذكرني به، وعندما لاحظ أني لم أعرفه من تغير شكله صدمني بكلامه المفاجىء وقال لي: مستغربة من شكلي؟ وأنت السبب فيه عندما رفضتني منذ زمن وتزوجت غيري؟ أنا دائماً حزين بسببك، ولكني لم أرد عليه، وتركت مكاني سريعاً.

المشكلة أنه منذ أن قال ما قاله وأنا أشعر بضيق شديد عندما أفكر في الموقف، وأحياناً كثيرة أرى صورته في الحلم عبوسا، وأستيقظ على إحساس بالاختناق قد يصل إلى البكاء!

أريد أن أتخلص من هذا الشعور؛ لأنه أصبح ينتابني كثيراً، ولا أعرف ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – بنتنا الفاضلة – في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونشكرك على الثناء على زوجك، وهكذا تفعل بنات الكرام، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يُحقق لنا ولكم السعادة والآمال.

نحن نسعد بمن تُثني على زوجها وتذكر محاسنه، ونسأل الله أن يُديم بينكم الخير والألفة والمحبة، وكذلك أحسنتِ التصرف والاعتذار لمن تقدّم لك قبل ذلك، وأحسنَ التصرّف عندما تفهّمَ الوضع وابتعدَ عنك، ولا تتأثري بما حدث بعد ذلك بعد عودته وكلامه الذي قاله لك، فلست مسؤولة عمَّا حصل له، وهو رضيَ، وأنت حُرَّة في قرارك الذي تتخذيه، ونسأل الله أن يُكمل لك وله بالسعادة والخير.

أرجو أن يبقى هذا الكلام الذي سمعته طيَّ النسيان، وقد أحسنت بترك المكان وعدم الردّ عليه، وإذا كان فعلاً الذي حصل لهذا السبب فعلى نفسها جنتْ براقش، فلستِ مسؤولة عمَّا يحدث له، والإنسان من حقه أن يختار، وإذا كان قد احترم اختيارك وكلامك في تلك اللحظة فالآن أولى بأن يحترم هذا الوضع الذي وصلتِ إليه، أمَّا ما حدث للناس فهذا ممَّا قدّره عليهم ربُّ الناس، فلا تلومي نفسك، وتعوّذي بالله من شيطانٍ يُريد أن يُشوش عليك، فهمُّ الشيطان أن يُحزن الذين آمنوا، ولكنَّ الله يُبشرنا فيقول: {وليس بضارهم شيئًا إلَّا بإذن الله}.

احمدي الله على ما أنت فيه، ونسأل الله أن يُسهّل أمر ذلك الرجل المذكور، والذي أخطأ في الكلام الذي قاله، الإنسان لا يكون سببًا في الضرر الذي أصاب الآخر، وإنما هذه الأمور بتقدير الله تبارك وتعالى.

لست أوّل من يرفض إنسانا،ً وليس هو أول إنسان تعتذر منه فتاة، وما أصيبوا من مرض ولا تأثروا، ولذلك ينبغي أن يعيش حياته وتعيشي حياتك بعيدة عن مثل هذا الكلام، وأرجو أن تواصلي البُعد عنه، وعدم الاهتمام ممَّا يصدرُ من كلام، وقد أحسنت التصرف، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُديم عليك وعليه النّعم، وأن يُعرفنا بنعمه تبارك وتعالى حتى نؤدي شُكرها.

ننصحك أولاً بكثرة الدعاء لنفسك، وكثرة الذكر والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وعدم إعطاء هذا الموضوع أي مساحة في ذهنك أو تفكيرك. تعوّذي بالله من الشيطان كلّما ذكّرك بذلك الموقف. الاجتهاد في تفادي المكان الذي يُوجد فيه الزميل المذكور. الاهتمام بزوجك والقُرب منه.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يُديم علينا وعليكم توفيقه والسداد، ونكرر الترحيب بك في موقعك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً