الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التعامل مع الجدة التي تتعاطى السحر والشعوذة
رقم الإستشارة: 243509

3449 0 312

السؤال

جدتي أم أبي تعمل في الشعوذة، فهي تعمل على تشتيت الأسرة، ليس أسرتنا فقط، بل جميع أبنائها، وقد ظهرت أعراض علي وعلى أختي وعلى أبناء أعمامي، وهي تقريباً متشابهة كوجع في الأمعاء، حيث عجز الأطباء عن معرفة السبب، وقد علمنا أنها الفاعلة عن طريق زوجة عمي التي مسها الجن، هو الذي أخبر بذلك، وبعد شفائها بدأت خالتي تذهب عند عرّافة، وبدأت تسألها بعد ذلك، فما العمل في هذا؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Tima حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك ويلهمنا جميعاً رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا!

فإن الكذب في الشياطين كثير؛ ولذلك فنحن لا نصدق كل ما يصدر عنهم، ولا نصدق ما يخبر به العرافون والكهنة؛ لأن مصدر علمهم من الجن، ولا يعلم الغيب إلا الله، وإن صدق العراف في كلامه فذلك مما يسترقه الجن ويوصله للأرض قبل أن يدركه الشهاب فيأخذها الكاهن ويضيف عليها مائة كذبة، فإذا انكشف دجله وإفكه جاء من يقول: لقد صدق في كذا وكذا فتستمر الضلالات – والعياذ بالله – .
والمسلمة لا ينبغي لها أن تذهب للعرافين والكهنة والسحرة، فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)، وفي بعض الروايات: (أو ساحراً)، أما من يأتي إليهم ويصدقهم فإنه يكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم – والعياذ بالله.

ولست أدري ما هي مصلحة هذه الجدة في إلحاق الضرر بأحفادها وأهلها؟ ولكن إذا صدق القول فإنها لا تضر إلا نفسها، وسوف تجني ثمار عملها الخبيث: (( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ))[فاطر:43]، أما أنتم فوصيتي لكم هي أن تحرصوا على طاعة الله وذكره وتلاوة كتابه، فإن قراءة المعوذتين وآية الكرسي وخواتيم البقرة تمنع الإنسان بإذن الله من الشرور والآفات، والمسلم يعالج السحر بالرقية الشرعية من كتاب الله، ومما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس من الضروري أن يطلب من يقرأ عليه، فإنه يستطيع أن يرقي نفسه، وإن ذهب لمن يعالجه فلابد أن يكون ممن عرف بالصلاة والصلاح والمحافظة على شعائر الإسلام، ورعاية الحرمان، فلا يشرب الدخان أو يخلو بالنساء، ولا يسأل مرضاه عن أسماء أمهاتهم ولا يطالبهم بإحضار أشياء نادرة، مع ضرورة أن نعتقد أن الشفاء من الله وحده وأن من واجبنا أن نفعل الأسباب.

وأرجو أن تتوقف هذه الخالة عن الذهاب للعرافة، وترفع حالتها إلى من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

ونحن نوصي الجميع بتقوى الله والحرص على تعلم العلم النافع، والمواظبة على الطاعات، فإن الشيطان وأعوانه (( لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ))[النحل:99].
والله ولي التوفيق والسداد!



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً