الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبني شاب وصارت لدي غيرة شديدة
رقم الإستشارة: 2436955

429 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة بعمر 22، مخطوبة منذ سنة، ولكن لا نعيش بنفس البلد أنا وخطيبي. أعاني من غيرة ولا أدري إن كانت مَرضية أم طبيعية.

لم أذكر في علاقاتي السابقة أني عانيت من هذا الموضوع مطلقاً، ولكن ربما بدأت المشكلة لأني رأيت صورة قديمة جداً لخطيبي مع فتاة كانت على علاقة سابقاً على حسابه الفيس بوك.

لاحظ أن كلا منا كان لديه علاقات سابقة ولكن الفرق أني رأيت صورتهما معاً وهي الآن عالقة في ذهني.

الآن توسعت غيرتي وأصبحت أفتعل المشاكل بسبب لايكات أو تعليقات من قبله لأية فتاة، أحياناً أشعر بأن داخلي بركان على وشك الانفجار! أحبه جدا ومتأكدة من إخلاصه لي ولكن أحيانا لا أستطيع التحكم بأفكاري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دانة حفظهه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً وسهلاً بك غاليتي

مشكلتك تكمن في عدم تقديرك لذاتك، مما سبب لك الغيرة والشك، والحب نعمة أنعم الله بها علينا، والله يقذفها في قلب من يُحب بغية الوصول إلى زواج شرعي، فالله جعله بين الذكر والأنثى سبًبا لعمارة الكون ولاستمرار النسل البشري.

هذا الحب الذي لا دخل للإنسان فيه، يحصل بين الجنسين حين ينجذب القلب نحو المحبوب بصورة غير إرادية، ولكن بالمقابل حرم الشرع الحب بين الجنسين الذي يكون طابعه مختارًا، وتنطلق فيه الجوارح للعنان من كلام غزل ولقاءات ومراسلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وما شابه؛ فهذا الحب الذي بسببه نفقد ثقتنا بأنفسنا، ونخسر رضى الله عز وجل علينا، ونقضي أوقاتنا في هم وغم ونكد دون أن ندري أن هذا بسبب معصية الخالق.

هذه هي حالتك ابنتي الحبيبة، قلت:" لم أذكر في علاقاتي السابقة أني عانيت من هذا الموضوع مطلقا"، ولو كانت هذه العلاقات تُسعد القلوب لكنت أنت سعيدة، ولم تحتاجي إلى استشارتنا.

لكل هذا بنيتي أتمنى عليك أن تأخذي بهذه النصائح من أجل المحافظة على عفة النفس التي أنعم الله عليك بها:

بالنسبة للخاطب هل تقصدين بالخطبة مجرد الوعد بالزواج والاتفاق بين أهل الخاطب وأهلك عليه من غير عقد القران؟ فإذا كان هذا المقصود فأنت بنيتي ما زلت أجنبية عن خطيبك حتى يتم العقد الشرعي؛ فهناك حدود شرعية بين الخاطب ومخطوبته، فلا يترتب على الخطبة أي حقوق، مثل: إظهار الغيرة أو أخذ صور أو التحدث عبر الهاتف لساعات طويلة أو أي وسيلة من وسائل التواصل أو ما شابه.

ركزي على دراستك الجامعية؛ فهذا مستقبلك لتكوني فتاة مسلمة متميزة، ولا تستوقفي بالحياة عند صورة رأيتها وبالتفكير فيها دون راحة نفسية وقلبية، فوجهي قلبك وحبك نحو الذي فطر السموات والأرض والبحر والجبال، وأنعم عليك بنعمة الصحة والعقل السليم، فلا تقصري في العبادات من صلاة وصوم ودعاء واستغفار.

اشغلي روحك وفكرك بزيادة برّ والديك وصلة أرحامك، اعلمي أن القلب المليء بالإيمان لا يقنط من رحمة الباري.

أسأل الله لك الخير والراحة والهداية يا دانة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: