الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصداع الناتج عن الاكتئاب

السؤال

السلام عليكم.

منذ حوالي ثلاث سنوات شعرت بصداع شديد برأسي وقد مررت بالعديد من مراحل الفحوصات الطبية تحاليل وصور سكانار، ولكن كل شيء يبدو طبيعياً وكل الأطباء يقولون إنه ضعف أعصاب في المخ وبالفرنسية Depression، وليس من السهل معالجتها وعليك بالصبر.
وقد طالعت العديد من الموضوعات حول الاكتئاب وحسب المحيطين بي فإني فعلاً أعاني من اكتئاب مستمر يظهر في سلوكي وعلاقاتي الأسرية والاجتماعية، إضافة إلى الآلام التي تنقص وتزيد من حين لآخر، فالرجاء منكم إعانتي على تجاوز هذه المرحلة سواء بأسماء الأدوية المفيدة في هذه الحالة أو بعض النصائح الأخرى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن من الأعراض الأساسية للاكتئاب النفسي لدى بعض الناس الأعراض الجسدية، ومن هذه الأعراض الجسدية الآلام بصفةٍ عامة والصداع بصفة خاصة.
الاكتئاب النفسي يمكن علاجه، وتوجد الآن -والحمد لله- عدة وسائل لذلك، ومن أول متطلبات علاج الاكتئاب النفسي أن يسعى الإنسان بقدر المستطاع أن يكون إيجابياً في تفكيره، بمعنى أن يستبدل كل فكرة سلبية تنتابه بما يقابلها من أفكار إيجابية .
هذا الأمر هام جداً؛ لأن الاكتئاب يؤدي إلى كثيرٍ من السوداوية في التفكير، الشيء الذي يجعل الإنسان ينسى أو لا يُعري اهتماماً للأشياء الطيبة والجميلة في حياته.
إذن: يجب إعادة صياغة التفكير لديك.
الشيء الآخر هو تناول الأدوية المضادة للاكتئاب، وهي -والحمد لله- كثيرة جداً وفعالة وممتازة، وهنالك بعض الأدوية القديمة وهي فعالة ولكن ربما تسبب بعض الآثار الجانبية، وهنالك الأدوية الحديثة وهي فعالة بنفس مستوى الأدوية القديمة، ولكنها تتميز أنها أكثر سلامة، وأقل من ناحية الآثار الجانبية، وأود أن أنصح لك بدواء يعرف باسم إيفكسر (Efexor) يُعتبر الآن من أفضل وأجود الأدوية المضادة للاكتئاب، خاصةً الاكتئاب المقترن بالأعراض الجسدية، وهذا الدواء جرعته هي 37.5 مليجراماً يومياً، لمدة أسبوع، ثم ترفع الجرعة كل أسبوعين بنفس المعدل، أي 37.5 مليجراماً، حتى تصل إلى الجرعة المطلوبة وهي 150 مليجراماً في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر بصورةٍ متواصلة وملتزمة، ثم بعد ذلك تبدأ في تخفيض الدواء بواقع 37.5 مليجراماً كل أُسبوعين، حتى تتوقف عنه تماماً.
بجانب الإيفكسر أود أن أصف لك دواءً آخر لا يعتبر أساسياً، ولكنه يُعتبر من الأدوية الداعمة والمفيدة أيضاً، يُعرف باسم (دوجماتيل) أرجو أن تتناوله بجرعة 50 مليجراماً صباحاً ومساء لمدة أربعة أشهر.
أرى أنه وبإذن الله تعالى بتناول العلاج والالتزام بذلك، ومحاولة أن تكون إيجابياً في تفكيرك سوف تشعر بأن الألم قد اختفى، وأن العسر في المزاج أيضاً قد اختفى، وأنك أصبحت أكثر إيجابيةً وتفاؤلاً .
والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر ikrame

    أنا أيضا كنت أعاني من الاكتاب، و الآن الحمد لله على كل حال و محال.
    شكرا

  • مصر jano

    شفاء عاجل و طهور ان شاء الله

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً