أحس أني من أهل النار بسبب أفكاري المسيئة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس أني من أهل النار بسبب أفكاري المسيئة
رقم الإستشارة: 2441141

810 0 0

السؤال

السلام عليكم.

مشكلتي أن عند ذكر الله تعالى أو ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أو ذكر القرآن تأتيني أفكار مسيئة، قد تكون جنسية أو فيها تقليل شديد، لا أعرف من أين تأتي، ولا أحس أني من يفكر بها، لأن بمجرد أن تراودني أضرب نفسي كي ينشغل عقلي بالألم، وينسى تلك الأفكار، رجاء أخبروني، هل أنا ملعون؟ هل مكتوب علي النار؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، ونتمنى لك العافية والسلامة في الدنيا والآخرة.

هذه الوساوس التي تراودك لا شك أنها من الشيطان، ولن تضرُّك بإذن الله، ولن تؤثّر على دينك وإسلامك، فما دمتَ كارهًا لها وتشعر بالنفور التام منها وعدم الاسترسال معها واطمئنان إليها؛ فإن هذه كلها علامات على وجود الإيمان في قلبك، إذ لولا وجود الإيمان لَما وُجدتْ هذه النُّفرة والكراهية والخوف، فلا تقلق إذًا على إسلامك وإيمانك، واحذر من أن يجرَّك الشيطان إلى اليأس من رحمة الله تعالى والقنوط من فضله، فالشيطان حريص على أن يصدَك عن طريق الله تعالى بأي وسيلة أمكنته، والواجب عليك - أيها الحبيب - أن تدفع هذه الوساوس عن نفسك، ولا تسترسل معها، وهذا يحصل باتباع النصائح النبوية المتعلقة بموضوعك، هذه النصائح نلخصها في ثلاث نصائح:

النصيحة الأولى: الاستعاذة بالله تعالى عندما تهجم عليك هذه الأفكار، فافزع إلى الاستعاذة بالله تعالى، وأكثر من قراءة المعوذتين {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}، وداوم على هذا فإنه بإذن الله تعالى حماية ووقاية من الشيطان، وهذا ما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن ابتُلي بشيء من هذه الوساوس، قال: ((فليستعذ بالله)).

الوصية الثانية: الإكثار من ذكر الله تعالى عمومًا، وخاصّة كلمة التوحيد، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((فليقل: آمنت بالله))، فأكثر من ذكر (لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، وهو خيرُ الكلام، وأكثر من الذكر والاستغفار، واجعل شغلك الشاغل حيث ما أمكنك أن تذكر الله تعالى، فإن ذكر الله تعالى حصنٌ يتحصَّنُ به المسلم من عدوّه الشيطان، كما ورد بذلك الحديث الصحيح.

الوصية الثالثة: الانتهاء عن هذه الوساوس، فإذا هاجمتك اشغل نفسك بغيرها من أي شيءٍ ينفعك في أمر دينٍ أو دنيا، وقد أحسنت حينما حاولت أن تقرن بين هذه الوساوس وبين الألم الجسدي، فإن هذا ممَّا يُوصي به علماء النفس، ويجعلونه من الاقتران المفيد، فإنه إذا هجمت الوساوس تذكّر الألم فصّده ذلك عن التفكير في تلك الوساوس، ولكن وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- السابقة فيها بإذن الله تعالى الغناء والكفاية.

وبهذا تكون قد علمت - أيها الحبيب - أنك في مأمن بإذن الله تعالى بالنسبة لبقاء الإسلام والإيمان، وما عليك إلَّا أن تُجاهد وتُكافح لزيادة إيمانك، فإن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، فأكثر من طاعات الله تعالى المتنوعة يزِدْ إيمانك، ولا تقنط من رحمة الله تعالى وعفوه ولو حصل منك تقصير أو وقوع في الذنوب، فإن الله تعالى يقول: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}، فالله تعالى لا يتعاظمه ذنب، وهو على كل شيء قدير.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يثبتنا وإياك على الإيمان حتى نلقاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: