أشعر باضطرابات نفسية وجسدية ما العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر باضطرابات نفسية وجسدية، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2441412

384 0 0

السؤال

أعاني من الخوف والقلق والضيق والكثير من الأفكار السوداوية وإسهال بسيط، وفقدان شهية بالأخص عند الإفطار وبعض الصداع والقليل من الدوخة عند الإستيقاظ، مع بعض آلام الصدر والقلب، بالإضافة إلى الشعور بضعف جسمي بكامله، وعدم الشعور بالحماس والمتعة، والإقبال على الحياة، مع وجود بلغم يشعرني عند الاستيقاظ، ومحاولة إخراجه بأن هناك شعلة في صدري مع التجشؤ بشكل غير معتاد.

هذه هي كل الأشياء التي تعرضت لها: انفصال عن فتاة أحببتها منذ الطفولة، وأحمد الله الذي هداني، بالإضافة إلى النوم في جو بارد لست معتاداً عليه في الفترة الأخيرة.

كذلك تفكيري في التقدم للكلية الحربية والتي حاولت أن أتدرب لها مع أني لم أكن أحبها، وأحمد الله أني تراجعت، ولكني خلال تدريبي ركضت لمدة 5 دقائق فزادت كل الأعراض النفسية وزاد شعوري بالضعف لدرجة أني أصبحت أخاف من بذل أي مجهود بالأخص لو كان عنيفاً.

أحسست بأني أقل ممن يلتحقون بها لكوني لم أستطع الاستمرار، وكوني كنت -ولا أعلم هل سأعود أم لا- أحب العلوم بكل أشكالها.

لذا كنت دائماً ما أقرأ أو أشاهد أشياء متنوعة، وهذا ساعد في تعقيد الأمور أكثر في مخيلتي، ولا أعلم ماذا أفعل؟ كأني نمت فأصبحت فاقد الأمل والحماس والطموح في شتى مجالات الحياة، من تعلم ومن ممارسة للرياضة ومن حب للعمل.

لا أدخن، ولكني كنت أمارس العادة الملعونة، وكانت آخر مرة منذ 5 أيام، ووالله لولا أن حالتي هذه لا تسر أبداً لتمنيت بقاءها حتى أظل فاقداً للشهوة.

أعلم أن هذا قد يبدو مزاحاً أو غيره ولكني أحتاج إلى مساعدة منكم، بفضل الله، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

كما تفضلت الموضوع ليس فيه مزاح، حالتك حالة جادة وواضحة جدًّا، وأنا أبشرك بأنك لا تعاني أبدًا من علة نفسية أو مرض نفسي مخيف، كل الذي لديك هي ظاهرة نفسية، لديك شيء من القلق النفسي أو ما نسمّيه بـ (قلق المخاوف البسيط)، والذي أدى إلى عُسر في المزاج، وظهرتْ معه أعراض جسدية، كالإسهال، وهذه الحالة نُسمّيها (نفسوجسدية)، وهي ظاهرة أكثر من أنها مرض نفسي حقيقي.

أريدك أن تكون شخصًا متفائلاً وإيجابيًا، وتتجنب الضجر، وتنظم وقتك، وتجتهد في دراستك، وتكون لديك صحبة طيبة، وتكون بارًّا بوالديك، وتمارس الرياضة، وتُحسن إدارة الوقت، وتكون لك طموحات مستقبلية. حرصك على الصلاة مع الجماعة سوف يُمثّل دافعًا قويًّا لك من أجل أن ترتقي بصحتك النفسية والجسدية والمعنوية.

أيها الفاضل الكريم: هذا هو الذي تحتاج إليه، الإيجابية في كل شيء، الفكر والشعور والأفعال، وهذا لا يأتي إلَّا بتحسين الدافعية، والاستفادة من الأوقات، وأن يكون لديك طموح إيجابي. الرياضة يجب أن تكون جزءً أصيلاً في حياتك، الرياضة تقوي النفوس، كما تقوي الأجسام. وعليك بالنوم الليلي المبكّر، النوم الليلي المبكّر يؤدي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ.

موضوع انفصالك من الفتاة: هذه الأمور تحدث في الدنيا، اسأل الله تعالى أن يرزقك خيرًا منها زوجة صالحة، وأن يُسهل لهذه الفتاة أمرها. وبعد ذلك – أي بعد أن تُكمل دراستك، أو على الأقل تكون في مراحل متقدمة – لابد أن تفكّر في الزواج، الزواج فيه رحمة كبيرة، ويفتح أبواب الرحمة ويفتح أبواب الرزق ويفتح أبواب كثيرة في الحياة، وتقود الإنسان إلى مبتغاه الذي يريده.

هذا هو الذي أنصحك به، وأريد أيضًا أن أصف لك دواءً بسيطًا جدًّا، ليس إدمانيًا وليس تعوّديًا، ولكنه متميزًا في علاج ما نُسمّيه بالأعراض النفسوجسدية، الدواء يُسمَّى تجاريًا (دوجماتيل) واسمه العلمي (سولبرايد) تناوله بجرعة كبسولة واحدة (خمسين مليجرامًا) في الصباح لمدة أسبوع، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

أنا سعيد جدًّا أنك قد توقفت عن العادة السرية، وأسأل الله تعالى أن يحفظك وأن يتقبّل توبتك، وعليك بالاستقامة، والاستقامة في كل شيءٍ، قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.

حقيقة أنا متفائل أنك ستكون على خير بإذن الله تعالى. طبِّق ما ذكرتُه لك، خاصة فيما يتعلق بنمط الحياة، وتناول الدواء الذي وصفته لك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً