المتمسك بدينه هل هو أصيل ومحترم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المتمسك بدينه هل هو أصيل ومحترم؟
رقم الإستشارة: 2448566

410 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا السؤال مهم جدا، وفضلاً أرجو الإجابة عليه: هل من الممكن أن تجتمع عدة أشياء على قوم في وقت واحد: مثلا أن يؤثر الإسلام تأثيرا قويا في أخلاقهم وحياتهم، وكذلك يأخذون بالإسلام ويهتدون بهديه، وأيضا قيمهم مستمدة من الدين الإسلامي وهم أتقياء ورعون، فالقيم الأخلاقية لديهم تتسم بالطابع الإسلامي، وتكون لديهم جميع هذه الأمور الخمسة في ذات الوقت أو إحداها: أناس غير محترمين، لا أخلاق لهم، وسيئين في تصرفاتهم وأفعالهم، والشخص الذي يؤثر الإسلام بقوة على أخلاقه وحياته ويأخذ بالإسلام ويهتدي بهديه، فهل هذا قطعاً سيكون إنسانا أصيلا محترما؟

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أخي الكريم- في موقعنا، ونسأل الله أن يرزقنا وإياك العلم النافع والعمل الصالح، والجواب على ما ذكرت:
المجتمع المسلم يوجد فيه الصالح المسارع في طاعة الله، ويوجد فيه من هو مقصر في طاعة الله تعالى، والمتجاوز لحرمات الله، ويوجد فيه ما بين ذلك، فقد قال تعالى "ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ".

ويوجد في المجتمع المسلم أناس أصحاب نفاق في الظاهر أنهم مسلمون، ولكنهم في حقيقة الأمر يبطنون الكفر في قلوبهم، وهم من أعداء، ويعنون الكفار على الأمة الإسلامية، ويوجد أناس آخرين عندهم انحطاط إخلاقي وانحرفات سلوكية، وإن كان ما زالوا في عداد المسلمين لكن لديهم ضعف في الإيمان وبعد عن الله تعالى.

وأحب أن أؤكد أن الواجب علينا جميعا أن نكون متمسكين بديننا معتزين به، ونحذر من أهل النفاق والانحراف الزيغ حتى نلقى الله وهو راض عنا.

وسؤالك هل من يتمسك بدينه، هل هو أصيل ومحترم؟
الجواب لاشك في أن من يتمسك بالدين أنه أصيل في أخلاقه ومحترم في المجتمع، ولكن هناك أوصاف وصف به في شرعنا، فهو مؤمن تقي مستقيم صالح ومصلح، ولكن مع هذا قد تجد منه بحكم الطبيعة البشرية بعض التصرفات الخاطئة لكنها نادرة، وتراه يتوب إلى الله منها، ويعود إلى ماكان عليه من استقامة.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: