الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طبيبي المعالج سافر، فهل أرفع جرعات الأدوية النفسية من نفسي؟

السؤال

السلام عليكم.

ذهبت للطبيب بخصوص الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي والاضطرابات الجنسية، فوصف لي الإيفكسوروالزيبريكسا، بدأت بجرعة 75 من الإيفكسور و5 من الزيبركسا، حتى وصلت إلى 150 من الإيفكسور و5 من الزيبركسا، صار لي 3 شهور والتحسن طفيف، وليس ملحوظا، فهل أرفع الإيفكسور إلى 225 والزيبركسا إلى 10، أم 150 والزيبركسا 10؟ علما بأن الطبيب الذي يشرف على علاجي انتقل إلى دولة أخرى، ويصعب علي التواصل معه.

تحياتي.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك – أخي الكريم – في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

أخي: إن كان تشخيص حالتك قطعًا هو الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي والاضطرابات الجنسية فلا داعي أن ترفع الإفكسر من مائة وخمسين مليجرامًا، هذه جرعة كافية جدًّا، لكن يمكن أن ندعمه بعقار آخر وهو الـ (زولفت) والذي يُسمَّى علميًا (سيرترالين)، يمكنك أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا، زائد مائة وخمسين مليجرامًا من الإفيكسور، هذه سوف تكون معادلة دوائية ممتازة، حيث إن الزولفت هو من أفضل الأدوية لعلاج الوساوس وكذلك الرهاب الاجتماعي والقلق.

أمَّا بالنسبة للـ (زبركسا) فلا أرى داعي حقيقة لأن تزيده من خمسة مليجرامات أبدًا، لأن العشرة مليجرامات نستعملها في علاج الأمراض الذهانية أو الأمراض الهوسية، وأنت -بفضل الله تعالى- ليس لديك شيء من هذا، فأضف الزولفت واترك الزبركسا كما هو خمسة مليجرامات، وكذلك الإفيكسور.

هذه هي نصائحي لك، وأريدك أيضًا أن تركز كثيرًا على الآليات العلاجية غير الدوائية التي تتمثل في التواصل الاجتماعي، وممارسة الرياضة، وتنظيم الوقت، والفكر الإيجابي، والحرص على العبادات، خاصة الصلاة في وقتها، التأمُّل والاستغراق الذهني الإيجابي، وأن تعيش الحاضر بقوة، دائمًا الحاضر أقوى من ضعف الماضي، والحاضر أيضًا قوته أفضل بكثير من توجسات المستقبل.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل بإسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً