أشعر أني خدعت من زوجي وضاعت عليّ فرص مهمة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أني خدعت من زوجي وضاعت عليّ فرص مهمة
رقم الإستشارة: 2456498

445 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا تزوجت منذ ثمانية أشهر لشاب يعمل في إحدى البلاد الأوروبية، وهو زميل جامعي يكبرني بخمس سنوات، لم نكن على علاقة قبل الزواج، ولكنه كان قد وعدني بالزواج، وبين الحين والآخر يرسل لي طلباً وموعداً لأخذ يدي، ولكن كنت أؤجل لحين التخرج.

لم يظهر عليه تصرفات سيئة لم يتجاوز الحدود (ربما لأني كنت أتعامل برسمية) وبقي خمس سنين يحاول طلب يدي، وأنا تعلقت به قلبياً، ورفضت العديد من الفرص لانتظار وقت مناسب.

لم تكن فترة الخطوبة رائعة، ولا حتى جيدة، كانت تعيسة بكل معنى الكلمة، لسوء التعامل والإهمال، وكنت مصرة على فسخها، ولكن أهلي وأهله واعتذاراته أضاعت الموضوع، فلم أنفصل، وأول الزواج كانت تعيسة، إهانات وتقليل احترام وعصيبة ولكنه الآن يحبني، ومتعلق بي، وبفضل الدعاء سخره الله لي.

اكتشفت أنه كان على علاقات محرمة قبل الزواج، وكان يخالف الدين، ومناظر اقشعر لها بدني، وأشعر أني خُدعت.

انتظرته ورفضت فرصاً أفضل منه، وصبرت على سوء طباعه، وضحيت بأجمل لحظات عمر الفتاة لأجل طبعه السيء، وبالآخر كان على علاقات قبل الزواج، ودلال للأخريات واهتمام! وقد قرفت منه نفسي، في حين هو يحاول إسعادي، ولكن عافه خاطري، وأريد منكم المشورة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك حسن العرض للاستشارة، ونسأل الله أن يكتب لك السعادة والتوفيق، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

أرجو أن تشفع محاولات زوجك المذكورة في إسعادك، كما أرجو أن تعلمي أن المطلوب من الأخطاء السابقة هو مجرد التوبة النصوح، والتوبة تجُبُّ ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ووجود أخطاء قبل التوبة وقبل الزواج لا تعني أنه لا ينجح في الزواج.

نحن نقدّر المشاعر السالبة التي في نفسك، ولكن نريد منك أن تجعلي نية إعانته على إصلاحه وإعانته على الخير، وإعانته على العفاف والطهر، وعلى تصحيح مسيرة حياته، واستبشري بقول النبي عليه الصلاة والسلام وهو يُشجّعُ في الإصلاح: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمْرِ النِّعم)، فكيف إذا كان الرجل هو هذا الشاب الذي انتظر طويلًا وحاول طويلاً.

نحن نشكر لك أيضًا التضحيات التي قمت بها، ونؤكد أنه قد يصعبُ على الفتاة وعلى الشاب أن يجد شريكًا بلا عيوب، كلُّنا ناقص والنقصُ يُطاردُنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاتُه في بحور حسناته.

كنَّا نتمنَّى ألَّا يُطلعك أو تتطلعي على ما حصل في سنواتٍ ماضية، لأن الشيطان يتخذ مثل هذه الأمور فرصة لتعكير صفو الحياة الزوجية، ولكن نكرر دعوتنا لك بضرورة طي تلك الصفحات، والإقبال على زوجك، وتجنبي الندم على ما فات، فإن الإنسان لا يستطيع أن يُعيد اللبن بعد أن ينسكب على الأرض، ولكن يستطيع أن يستقبل حياته بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد.

أعتقد أن مؤشّرات الخير والإصلاح فيه موجودة، وأنك قادرة بتوفيق الله تبارك وتعالى أن تُغيّري حياتك وحياته، فاستعينوا بالله تبارك وتعالى، وأقيموا بيتكم على تقوى من الله ورضوان، وأبشري بالخير، ونكرر الترحيب بك في الموقع، ونؤكد أن أهلك وأهله ما أصرُّوا على إكمال المشوار إلَّا لتميُّزٍ فيك وفيه، ونسأل الله لنا ولكم الهداية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: