الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف الشديد وانعدام الثقة بالنفس
رقم الإستشارة: 246220

2376 0 205

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة وبعد:
فأنا أعاني صراحة من مشكلة نفسية لا أجد طريقاً لحلها، المشكلة تكمن في الخوف الذي فيّ، فأنا أعاني من خوف شديد -خصوصاً في المصائب- يصل إلى حد الرجفة الشديدة، درست في المدرسة أن مشكلة الخوف تحدث بسبب مشاكل في الطفولة، وأن السبيل إلى حلها أن تتحدث إلى الخوف وتقنعه وأن تنساه ومن هذا القبيل، حاولت لكن لم ينفع.
أنا إنسان مؤمن وأقيم فروضي والحمد لله، إذن لماذا تحدث لي الكثير من المشاكل؟ حدثت لي مشاكل في هذه الأيام خصوصاً في المدرسة والخوف يدب في قلبي بقوة والتوتر شديد.
كما أعاني من مشكلة أخرى وهي عدم الثقة بالنفس والتي تصاحب الخوف، فأنا لا أعرف حقيقة إن كانت مشكلتي الخوف أم عدم الثقة بالنفس، بعض من المشاكل التي حدثت لي بسبب الخوف:
1- عدم احترام الآخرين لي.
2- ابتعاد بعض أصدقائي عني لأني لم أنفعهم وقت الشدائد.
أرجوكم أعلموني ماذا أفعل؟ حالتي النفسية كئيبة وبائسة جداً.
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: أن يُصاب الإنسان بأي شيء في هذه الدنيا، هذا لا شك أنه نوعٌ من الابتلاء، والحمد لله فكما وُجد الداء وجد له الدواء أيضاً، وهذه نعمة من نعم الله علينا، فعلينا دائماً التحلي بالصبر، والبحث عن أفضل الطرق التي نستطيع من خلالها أن نُعالج مشاكلنا أو نتخلص من العلل التي نُعاني منها نفسيةً أو جسديةً كانت.

المشكلة في حالتك بسيطة جداً، وهي حالة من حالات الخوف التي أدت إلى اهتزاز الثقة بنفسك، والخوف يعتبر نفسياً مكتسباً إذا وجد بدرجة معقولة وبسيطة يُعتبر شيئاً إيجابياً مرغوباً فيه، وهو أمرٌ صحي؛ حيث أن الخوف وسيلة من وسائل الدفاع عن النفس ومصالحها، أما إذا كان هذا الخوف لدرجةٍ كبيرة، فقطعاً يؤدي إلى تبعات نفسية، ونصيحتي لك دائماً هي أن تواجه مصدر خوفك، وأن تبني في نفسك وتتخيل أنك أقوى من مصدر الخوف، وأن تكرر هذه المواجهات، وأن لا تتوقف بعد محاولة أو محاولتين؛ لأن الشعور بالفشل دائماً يؤدي إلى الفشل.

سيكون أيضاً من الأفضل لك تناول بعض الأدوية الحديثة والجيدة، والمضادة للخوف، ومنها دواء يُعرف باسم زيروكسات، أرجو أن تبدأ بتناوله بمعدل نصف حبة ليلاً، لمدة أسبوع، ثم ترفع الجرعة بنفس المعدل أي نصف حبة كل أسبوعين، حتى تصل إلى حبة ونصف في اليوم، وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعدها تبدأ في تقليل أو تخفيض الجرعة بمعدل نصف حبة أيضاً كل أسبوعين، وبعدها تتوقف عن العلاج .

الكآبة التي تُصاحب الخوف هي جزء من الخوف نفسه، وستجد إن شاء الله أن هذا الدواء قد خلصك من ذلك تماماً .

أكرر: عليك بمواجهة مصادر الخوف، والثقة في نفسك، وتناول الدواء، وتأكد أن النتائج ستكون إيجابية جداً بإذن الله تعالى.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً