أنا رجل بالغ ولكني أتعامل مع الناس بعقل طفل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا رجل بالغ ولكني أتعامل مع الناس بعقل طفل
رقم الإستشارة: 2466432

839 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أشكركم على هذا العمل الطيب، جزاكم الله الجنة على مجهوكم المبذول في نفعنا.

أنا شاب بعمر ٢٠ عاماً، لكني أتعامل مع أهلي وأصدقائي ومع الناس عموماً وكأني طفل، أتحدث بصوت رفيع، وأتحدث بطريقة تشبه طريقة الأطفال!

بغض النظر عن انعزالي وانطوائي لفترات كبيرة تصل إلى ٦ أشهر متصلة، بدون الخروج من المنزل، والتعامل مع أي أحد غير أسرتي.

كنت أريد أن أعرف هل هذا مرض نفسي أو خلل عقلي أو ما شابه؟

أثابكم الله، وجزاكم كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نشأت حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أنك تصف مشكلتك بهذا الوضوح فهذا يدل على أنك واع بما فيه الكفاية على مشكلتك، وهذا يشكل جزءاً كبيراً من العلاج.

تتلخص حالتك بما يسمى "النكوص" وهو مصطلح في علم التحليل النفسي، يلجأ فيه الفرد إلى الرجوع أو النكوص أو التقهقر إلى مرحلة سابقة من مراحل العمر، وممارسة السلوك الذي كان يمارسه في تلك المرحلة، لأن هذا السلوك كان يحقق له النجاح في تلك المرحلة العمرية، حيث كان بمثابة سلوك مريح وممتع، يشعره بالأمان في تلك الفترة.

قد يلجأ البالغون أيضاً إلى هذه الحيلة بعد خروجهم من تجارب قاسية أو قوية مثلاً، بأن يعود إلى رضاعة إبهامه، أو فتاة تعود إلى اللعب بالدمى، أو المرأة التي تصل للعمل متأخرة، وعندما يراها المسئول لا شعورياً تجهش بالبكاء، أو الرجل الكبير الذي يصبغ شعره ولحيته ويبحث عن زوجة جديدة.

قد يثبت الشخص على المرحلة التي انتكص إليها كأثر سلبي ويفقد القدرة على تحقيق التوافق السوي، وعادة ما يحدث النكوص لدى المرضى الذهنيين.

فيما يلي مجموعة من الأستراتيجيات العملية التي ستساعدك في التخلص من المشكلة:
- قم بتسجيل فيديو لك وأنت تتحدث مع شخص افتراضي، وليكن أحد أصدقائك، واختر موضوعاً مشتركاً بينكما، وتحدث بحرية، مراعياً عدم استخدام اللغة الطفولية، وإذا أخطأت واستخدمت لغة طفولية، احذف الفيديو وقم بتسجيل واحد آخر، مراعياً عدم الخطأ هذه المرة.

شاهد تسجيلك وحدد نقاط الضعف في حديثك، وطريقة تعبيرك، واعمل على عدم تكرار الخطأ في الفيديو التالي.

- سجل أكثر من مقطع لك، واحرص ألا تزيد مدة كل مقطع عن دقيقة ونصف في كل مرة، وحاول أن تلخص كل ما تريد قوله في هذه الفترة فقط.

- فكر قبل أن تتكلم مع الآخرين، وقلل من كلامك قدر الإمكان، وإذا تكلمت استخدم جملاً مترابطة بصوت شخص في العشرينيات من العمر.

بالنسبة لتحسين مهاراتك الاجتماعية:
- تواصل وتفاعل اجتماعياً مع الناس على اختلاف تفكيرهم، وليس بالضرورة أن تتبنى هذا الفكر أو ذاك إذا جلست مع مجموعة "لا تشبهك"، ولكن هذا التفاعل يجعلك أكثر اطلاعاً وخبرة في معظم نواحي الحياة، ويوسع من مداركك، وتصبح أكثر صلابة في مواجهة المشكلات.

- ابحث في ذاتك عن نقاط قوتك، ولا تبحث فقط عن نقاط ضعفك، وحاول استغلال نقاط القوة وتوسعة مجالاتها، فهذا سيجعلك شخصاً اجتماعياً وأكثر تفاعلاً وكفاءة.

- اصغ جيداً لمن يتكلم معك، ولا تقاطعه، وتوصيل الفكرة المناسبة يجب أن يتم في الوقت المناسب، وإلا ضاعت قيمة الفكرة.

- أثناء إصغائك لحديث شخص ما، عليك أن تبدي اهتماماً لما يقوله، واحرص على التواصل بصرياً معه، وقم بتلخيص النقاط الجوهرية في دماغك، لكي تتمكن من الرد عليه، بطريقة مباشرة تُحاكي صلب الموضوع، وهذا يجنبك الدخول في دائرة التشويش أو نسيان ما قاله ذلك الشخص.

- الاطلاع على ثقافات متنوعة، ومتابعة مجريات الأحداث في العالم.

-  عندما تتكلم، نظم أفكارك الرئيسية التي يجب أن تتحدث عنها، ولا تخرج من موضوع إلى موضوع آخر إلا بعدما تشعر أن الموضوع الأول قد انتهى فعلاً.

- اقرأ عن الموضوعات التي تجد نفسك قليل المعرفة فيها، وتابع مجريات الأحداث العالمية والأخبار اليومية، فهذا يجعلك أكثر اطلاعاً ومعرفة مما يساعدك على التواصل وطرح أفكارك وانتقاد أفكار الآخرين مما يعزز ثقتك بنفسك.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: