أصبت بنوبة قلق بعد انتشار مرض كورونا فماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بنوبة قلق بعد انتشار مرض كورونا، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2470121

1009 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
بارك الله فيكم على الرد على كافة رسائلي السابقة، وأنا خجل حقيقة من إكثار الأسئلة عليكم.

أذكّركم بإيجاز بمشكلتي: منذ حوالي سنة بسبب الخوف على والديّ من الكورونا أصبت بقلق وتفكير دائم وضغط بضعة أسابيع وبدأت تظهر عليّ أعراض جسدية للقلق (ضيق تنفس، ألم بجهة القلب، ألم باليد اليسرى وكذا الكتف من الجهة الخلفية..) ثم بعدما استشرتكم وبدأت بالرياضة ذهبت هاته الأعراض وبقيت لدي أعراض القولون العصبي: ضيقة بالبطن خصوصا الجهة اليسرى، احتباس الغازات، وبراز أخضر منذ 7 أشهر.

لدي بعض الأسئلة أود طرحها عليكم:
1- وجهتموني لإجراء تحاليل جرثومة المعدة واليوم ظهرت النتائج سلبية، أي أنا سليم، فهل سبب اخضرار البراز هو أن القلق يتسبب في سرعة مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي وبالتالي البراز الأخضر؟

2-أي الدواءين أفضل لحالتي؟ الاسيتالوبرام أم باروكسيتين بيكر؟ وهل يمكنني الشفاء التام بالرياضة دون دواء؟

3-زرت طبيبا عاما قبل أسبوع ليكتب لي تحاليل الجرثومة فأخبرني أن القولون العصبي مزمن! هل حالتي يمكن أن تكون مزمنة أم أن هناك أملا لي بالشفاء التام والعودة كما كنت سليما 100%؟

4-أعتزم تكثيف الرياضة 5 ساعات يوميا، كم أحتاج فترة للشفاء تقريبا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك مرة أخرى في الشبكة الإسلامية، ونشكرك على ثقتك في هذا الموقع، واستشارتك طبعًا هي امتداد لاستشاراتك السابقة كما تفضلتَ، والاستفسارات الأربعة التي وضعتها سوف نقوم إن شاء الله تعالى بالإجابة عليها، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

بالنسبة للسؤال الأول: الحمد لله جرثومة المعدة غير موجودة، وهذا أمرٌ مُشجّع جدًّا، وأعتقد أن اخضرار البراز غالبًا – كما تفضلت – من التوتر النفسي الذي يؤدي إلى تسارع في انقباضات وتقلُّصات القولون والجهاز الهضمي، وهذا هو الذي يُؤدّي إلى هذا الاخضرار في البراز، حيث إن عملية الهضم لم تتمّ بصورة كاملة، وفي ذات الوقت – يا أخي – ربما يكون نوعية الطعام الذي تتناوله يلعب دورًا في هذا الموضوع.

فإذًا لا تنزعج لهذا الأمر، ولا تُراقب نفسك كثيرًا، وأنا على ثقة أن ممارسة الرياضة سوف تُساعدك أيضًا في هذا السياق.

سؤالك الثاني: أيهما أفضل لحالتك؟
الـ (اسيتالوبرام) أعتقد أنه أفضل وأجود، وقليل الآثار الجانبية، ولا يُسبب آثار انسحابية كبيرة عند التوقف عن تناوله.

بالنسبة لسؤالك: وهل يمكنك الشفاء التام بالرياضة دون الدواء؟
لابد للإنسان أن يأخذ الرزمة العلاجية متكاملة، أوَّلاً أهم طريق للشفاء هو أن تجعل نمط الحياة نمطًا إيجابيًّا، هذا مهم جدًّا، والدعاء – يا أخي – مهم جدًّا، وأن تتناول الدواء حسب ما هو موصوف، وأن تُحسن إدارة وقتك، وأن تتجنب السهر. إذًا نمط الحياة الإيجابي هو الذي حقيقة يُساعد كثيرًا في أن يتخلص الإنسان من أعراضه حتى يصل لمرحلة الشفاء.

نحن نقول أن العلاج عملية متكاملة جدًّا، ويجب على الإنسان أن يأخذ نصيبه من كل المكونات العلاجية حتى يصل لأفضل مرحلة من الشفاء بحول الله وقوته.

بالنسبة للسؤال الثالث وهو أن الطبيب ذكر لك أن القولون العصبي مرض مُزمن: هذا الكلام حقيقة فيه شيء من الصواب، لكن ليس صوابًا على الإطلاق، لأن كثيرًا من الناس يستطيعون أن يتخلصوا من آثار القولون العصبي أو العُصابي، يعني مثلاً: نمط الحياة الإيجابي إذا جعله الإنسان منهجًا في حياته، الإنسان الذي يُرتِّب نفسه ويُنظِّم أفكاره ويكون إيجابيًّا، ويُحدد أهدافه في الحياة بصورة صحيحة، ويحرص على عباداته، ويُطوّر نفسه من حيث المهارات الحياتية والمهارات العملية، ويكون له تواصل اجتماعي جيدًا وممتازًا، وحريصًا على نظامه الغذائي ... لابد أن هذا الشخص يستفيد من هذه المنهجية الحياتية، وهذا قطعًا يُقلِّصُ تمامًا فرص أن يظلّ القولون العصبي معه.

فإذًا الشفاء من القولون العصبي يتطلب نمطً حياتيًّا إيجابيًّا.

هذا ما أودُّ أن أوضحه، وبالنسبة لسؤالك الأخير: ذكرتَ أنك تعتزم تكثيف الرياضة خمس ساعات يوميًا: لا أعتقد أنك تحتاج لهذا العدد من الساعات، الرياضة لساعة واحدة في اليوم تكفي تمامًا، أو ساعة واحدة كل أربعة أيام تكفي تمامًا، خمس ساعات في اليوم هذا سوف يكون أمرًا مُجهدًا، ولن تستطيع الاستمرارية عليه، في الحياة القليل المستمر دائمًا أفضل من الكثير من التقطع، حتى في العبادة – أخي الكريم – كما تعلم.

إذًا خمس ساعات رياضة في اليوم لا أعتقد أنه سيكون مُجيدًا، بل سيكون منهكًا جدًّا، ولا أعتقد أنه سوف يكون له عائد علاجي حقيقي، وفي ذات الوقت أنا متأكد أنك لن تستطيع أن تستمر على هذا النمط، يُفضل القليل الذي يستطيع أن يُداوم عليه الإنسان من الكثير من المتقطّع. فكما ذكرت لك ساعة واحدة في اليوم من الرياضة ستكون كافية جدًّا، أو حتى ساعة واحدة بمعدل أربع مرات في الأسبوع؛ هذا أيضًا وجد أنه مفيد، ويُعطي التأثير الرياضي الإيجابي، وهذا هو المقصود.

هذا ما أود أن أوضحه لك، وأسأل الله العافية والشفاء، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: