الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد بيتا منفصلا فكيف أقنع زوجي بذلك؟
رقم الإستشارة: 2476049

579 0 0

السؤال

السلام عليكم.

حاليا أسكن مع أهل زوجي، هم طيبون ولم ألقى منهم أي أذى.
لأصف وضعنا، زوجي يشتغل اليوم كله ليعود قبل المغرب، ثم نأكل الوجبة الأساسية بعد المغرب ونجلس كعائلة، ولا أنفرد بزوجي إلا ساعة أو ساعتين قبل النوم.

أحب أن أرى زوجي يبر أهله، ودائما أنصحه ليكون أفضل ابن لهما، ولكن كل زوجة لن ترتاح إلا في بيت مستقل، نحن نخطط للاستقلال بمنزل خاص بجانب أهله ولكن حتى وإن فعلنا ذلك ستكون الوجبة الأساسية يوميا في منزلهم، في المقابل أنا أريد أن أعيش في بيتي بحريتي مع زوجي، لا أريد أن أنضبط بنظام بيت أهله يوميا، وأن أذهب لبيت أهله لمساعدة أمه في الطبخ كل يوم، ما الفائدة من الخروج من بيتهم، سأظل تحت قوانينهم وأوقاتهم ولن يختلف نظام حياتنا عن وضعي الحالي.

لا أمانع إن يذهب إليهم كل يوم يقضي وقتا مع أهله، لكنه يرى اجتماع العائلة على العشاء لابد منه ويرى أنني لا أملك أي وجهة نظر في فصل الوجبات، وما الفائدة من طباخة وجبتين في منزلين متجاورين، يقول لن يجد الدافع للذهاب لزيارتهم بدون الوجبة لأنه سيكون متعب من العمل.

أنا حقا أحب أهله ولكن لا أريد أن أظل مربوطة فيهم، كيف أقنعه بالطيب وبالمنطق أنه يجب أن يفصل حياتنا عنهم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، وشكرًا لك على هذه المشاعر النبيلة تجاه زوجك وأهله، ونسأل الله أن يُؤلِّف القلوب وأن يغفر الزلَّات والذنوب.

نحن نرى أن الاستمرار على هذا الوضع والصبر عليه مع إجراء التعديل المقترح، وهو أن يكون لكم بيتٌ منفصل، حتى لو انفصلتُم فيه لساعاتٍ مُحددة؛ فإن ذلك سيضمن لك مقدارًا كبيرًا من الراحة، كما أن وجود بيت آخر يُتيح لك الذهاب من حينٍ إلى آخر إلى منزلك لأخذ قسطٍ من الراحة، فإذا عاد الزوج جلستم مع أسرته تلك اللحظات على مائدة الطعام وعُدتُّم إلى بيتكم.

ونقترح عدم الاستعجال في تغيير هذا البرنامج، إذا كان سيؤثر على سعادة الأسرة، فأنتم في خير، وحقيقةً الإنسان شاكر وسعيد لمثل هذه الأوضاع الذي فيها هذا التآلف، وفي هذا الثناء منك على أهل زوجك، ونتمنّى أن يكون التخطيط لهذا بمنتهى الهدوء.

فعليه الآن، نقترح فكرة أن يكون لكم بيت إلى جوار بيتهم، تذهبي إلى بيتك في اللحظات التي تشعري أنك في حاجة إلى لحظات خاصة، ثم إذا جاء الزوج تحضروا معهم الوجبة الرئيسية، ثم تنصرفي مع زوجك إلى بيتك الخاص، وبعد ذلك أيضًا بعد خروج الزوج ستأخذين راحتك وتُرتّبي وضعك، ثم تأتي في وقت الوجبات لتساعدي، فإذا حضر الزوج بنفس الطريقة.

وأعتقد أن هذه خطوة تدريجية لما بعدها، أمَّا الانفصال التام فلا نُؤيد هذا الانفصال التام دفعة واحدة، طالما كان الوضع على الطريقة الجميلة المذكورة. فالعافية درجات، وأتمنى أن تبدؤوا في خطوات عملية، وإذا أردتُّم القرار النهائي فينبغي أن يكون الإخراج على لسان زوجك، يعني: هو الذي يقول "أتعبناكم، نُريد كذا، نريدُ كذا"، ولا نفضل أن تتكلم زوجة الابن حتى لا يدخل الشيطان ويُفسّر الكلام بغير وجهه الصحيح، فبعض الأُسر قد تظنُّ أن زوجة ابنهم لا تُحبهم، وأنها لا تعرف المعروف، وأنها لا تريد الخير، فلذلك إذا وصلتِ إلى قناعة مع زوجك فينبغي أن يتولّى هو الإخراج المناسب لفكرة الخروج التام إلى منزل منفصل.

وبالعادة دائمًا الأسر تحتاج إلى هذا لمَّا يكون عندها عدد من الأطفال، تحتاج إلى أن تُربيّهم على طريقتها، والظاهر أنكم لازلتم أسرة في البدايات، نسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأن يُعمّر داركم بالأطفال النجباء، وأن يُلهمنا جميعًا السداد والرشاد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً