الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمارات الورم الخبيث في الثدي
رقم الإستشارة: 247615

15109 0 488

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله كل خير على مجهوداتكم الجبارة لإفادتنا.
أنا بنت أبلغ من العمر 25، كنت أعاني من تكيس في المبيض منذ 3 سنوات، وشفيت منه، حيث أصبحت العادة الشهرية عندي منتظمة والحمد لله.

منذ سنتين اكتشفت في ثديي ورماً صغير فجأة، ذهبت بعدها للطبيب فقال لي أنه ورم صغير ولا خوف منه لأنه حميد، وأنا إلى حد الآن أخاف منه، هل علي إجراء عملية لإزالته؟ وهل البنت مهددة بالإصابة بسرطان الثدي أكثر من المرأة؛ لأنها لم تتزوج بعد؟ كيف يمكنني التفرقة بين الورم الحميد والورم الخبيث وخصوصاً الأورام التي تظهر في الثدي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ففي الأحوال العادية يجب التفكير بالسهل ثم بالصعب، أو التفكير بالبسيط ثم المعقّد، ولكن في الأحوال الصحية والمرضية وخاصةً عند الشك بوجود احتمال للخبث (أو حتى مرض معدي) فعندها الأولى التفكير بالأسوأ كطبيب، ثم نفي احتمال الخبث؛ لأنه أهون ألف مرة أن نشك بالخبث، ثم نتأكد من السلامة من ألا نفكر بالخبث، ثم يتبين بعد فوات الأوان أنه خبيث.

ننصح بمراجعة الطبيب الجراح للفحص والمعاينة والتقدير، ثم اتخاذ القرار بالاستئصال الجراحي أو العينة من خلال الإبرة
(Fine needle aspiration)
إن استطب ذلك، وبعد النتيجة يقرر الاستئصال الأكبر أو تركها.

أما إن كان عندك وسواس وخوف وشك، فالأولى هو الاستئصال والتحليل المجهري النسجي، وعندها يتحول الشك إلى يقين، وتطمئن النفوس يقيناً بالسلامة؛ لأن الفحص النسجي المجهري أوثق من المعاينة السريرية؛ وذلك لأنه فحص على مستوى الخلية المشكوك بسلامتها.

إن الخبث له علامات، مثل التطور المستمر للمرض والهزال، ونقص الوزن، وضخامة العقد الليمفاوية الموضعية، خاصةً في منطقة الإبط المجاور للثدي المصاب، ولكن ذلك يزيد بتقدم الحالة ولا يظهر في الحالات غير المتطورة (أي المبتدئة).

إن الحمل يُعتبر من عوامل الوقاية من أورام الثدي، وذلك بسبب الهرمونات، وأما البنات أو المتزوجات لفترةٍ طويلة دون أن يتم الحمل فهن أكثر عرضة للإصابة بأورام الثدي من اللواتي حملن.

بما أنه كان هناك كيسات في المبيض فقد يكون احتمال الضخامة للعقدة بسبب الهرمونات وارد.

ختاماً: ننصح بمراجعة الجراح، وأخذ عينة بالإبرة للفحص المجهري النسجي، وبناءً على النتيجة يتوثق الأمر وتقرر المرحلة التالية، وننصح بذلك حتى ولو ترجحت علامات السلامة إما سريرياً (وذلك من باب الاحتياط) أو بسبب السن، فأنت لا تزالين صغيرة، واحتمال المرض الخبيث أقل عند الأصغر.

نسأل الله لكم السلامة والعافية.
والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً