الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وساوس كفرية لا تبارحني، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2476332

1406 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب مصري، عمري 19 سنة، أحاول قدر المستطاع أن أبقى ملتزما بتعاليم ربي وتعاليم رسوله، ولكن مؤخرا تأتيني أفكار سب النبي، والله إن ابتلاع الأرض لي وأن تنزل من السماء صاعقة علي فتقتلني أهون من أن تأتيني.

وقد قرأت كثيرا عن حديث أن الله تجاوز عن أمة رسول الله حديث النفس ما لم تتكلم أو تعمل به، ولكني كلما أبدأ صلاتي يقع السب، وعندما أكون وحدي يأتيني حتى أصبحت أضرب رأسي حتى لا يقع، ومع ذلك يقع.

أرجوكم أفيدوني هل علي إثم؟ أم أن حديث رسول الله ينطبق علي؟

والله لا أريد بتاتا هذه الأفكار، بل عندما أقرأ عن الجنة ونعيمها ورحمة الله أبكي؛ لأني أشعر أني آثم، وأن الله لن يغفر لي، وأني فعلا علي حد سب رسول الله، حتى أصبحت أدعو الله أن أقتل أو إذا كان هناك ثأر لرسول الله مني أن يأخذه مني حتى أرتاح من هذا العذاب الذي أعيش فيه.

وشكراً مقدماً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.

نسأل الله تعالى أن يصرف عنك هذه الوساوس، ويُذهب عنك كل مكروه.

نُطمئنك أولاً – أيها الحبيب – أن هذه الوساوس لا تضرّك في دينك، وإنما هي كيدٌ من الشيطان يريد أن يُبغِّض إليك العبادة ويُكرِّهها إليك، وقد جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أنه يجد وساوس في صدره، يخاف من أن يبوح بها، ويُفضّل أن يُحرق بالنار حتى يصير فحمًا، يُفضّلُ ذلك على أن يتكلم بها، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان)، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم كراهة هذه الوساوس والخوف منها دليلاً على وجود الإيمان في القلب، وهذه الحال مطابقة تمامًا لحالتك أنت، فلولا أن الإيمان موجود في قلبك لما وجدتَّ كل هذا الهم والقلق والانزعاج لورود هذه الوساوس عليك.

فلن تضرّك بإذن الله تعالى، ولست آثمًا بسببها، ولكن مع هذا كلِّه أنت مأمور بالأخذ بالأسباب التي تدفع عنك هذه الوساوس، والرسول صلى الله عليه وسلم لخَّص لنا الطريقة التي نتخلص بها من هذه الوساوس لو وردتْ، بثلاث خطوات:

الخطوة الأولى: الاستعاذة بالله تعالى عندما تهجم عليك هذه الوساوس.
والخطوة الثانية: الإكثار من ذكر الله تعالى على الدوام.
والخطوة الثالثة: الانشغال عن هذه الوساوس بشيء آخر غيرها، بحيث لا تتفاعل معها، فلا تبحث عن إجابات أسئلتها، ولا تقلق بسببها، ولا تحزن، فإذا رآك الشيطان منشغلاً بما ينفعك من أمر دينك أو دنياك، ورآك مسرورًا فرحًا، غير مبالٍ بهذه الوساوس التي يحاول أن يُلقيها إليك، إذا رآك على تلك الحال يئس منك وتحوّل إلى غيرك.

فنسأل الله تعالى أن يُسدّدك، وأن يأخذ بيدك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: