الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أتقدم لخطبة فتاة كانت لها علاقة سابقة بشاب وانفصلت عنه؟
رقم الإستشارة: 2476884

1297 0 0

السؤال

أنا شاب اُعجبت بفتاة وتواصلت معها بغرض التعرف عليها وعلى مدى توافقنا من اجل التقدم لخطبتها، تحول الموضوع إلى تعلق وحب متبادل من الطرفين، استمر قرابة عام (في انتظار الوقت المناسب للتقدم لها؛ نظرا لأني كنت في آخر سنة في جامعتي)، وكنا علي وشك الإفصاح بالموضوع للأهل والخطبة الفعلية، فجأة تغير أسلوبها وقررت أنها غير مرتاحة في العلاقة والأفضل لنا الابتعاد، لكن في الحقيقة وبعد أيام من الجدال أبلغتني الحقيقة وأنها كانت مرتبطة عاطفياً بشخص قبلي، وكان قد اختفى من حياتها وعندما ظهر من جديد تغيرت مشاعرها تجاهي وتحولت إليه، وأنها تريد الابتعاد حفاظا علي وعلى نفسيتي، وبعد المشاورات تبين أنها لا تريده وقطعت عليه الكثير من الطرق لكي تبعده عنها وأنهم غير متوافقين في كثير من الأمور، وأن أهلها غير راضين به.

المشكلة أنها متعلقة به عاطفيا حتى بعد الرغبة وبعد التأكد من أنه غير مناسب لها.

سؤالي: هل أعتمد على كونها لا تريده وأنه أفسد علاقتنا، وأتقدم لها في حالة وعودها لي بأنه غير مهم بالنسبة لها وأن الموضوع خارج عن إرادتها، وأنها مجرد مشاعر؟ أم أتركها لكي لا أعاني من عواقب موقف مثل هذا مستقبلا؟ مع العلم أنها مناسبة وأننا على قدر كبير من التوافق والقبول.

أرجو الرد سريعا لشدة حيرتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به.

ثانيًا: نوصيك – أيها الحبيب – بأن تتبع الوصية النبوية العظيمة في اختيار مَن تكون زوجة لك وأُمًّا لأولادك وربَّةً لبيتك وسكنًا لنفسك، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (فاظفر بذات الدّين تربت يداك).

واختيار الزوجة – أيها الحبيب – والاعتناء به له أثره البالغ على حياتك مستقبلاً، وعلى بيتك وأولادك، ولهذا ينبغي أن تكون جادًّا بعيدًا عن مجرّد العواطف، وأن تنظر إلى هذه الزوجة – أو إلى هذه المرأة التي تريد الزواج بها – من جوانب شتّى، ونصيحتُنا لك أن هذه الفتاة ما دامت متعلِّقة بغيرك وتميل إليه وترغب في الاقتران به، نصيحتُنا لك أن تُعرض عنها ما دمت قادرًا على الإعراض، وستجد غيرها ممَّن يُناسبُك أوصافها الكثير.

أمَّا إن كان قلبُك متعلِّقًا بها وتجد مشقّة في الانصراف عنها، وكنت ترى أنها صالحة لأن تكون زوجة وأُمًّا لأولادك، فالتقدُّم لخطبتها هو الحل الأمثل، فإن قبلت وتيسّر لك الأمر فذاك، وإن لم يتيسّر فإنه سيكون عونًا لك ولنفسك على الانصراف والاقتناع التام بأنه لا نصيب لك فيها.

هذا كلُّه نوصيك به – أيها الحبيب – بعد استخارة الله سبحانه وتعالى، ومشاورة العقلاء من قراباتك وأهلك الذين يعيشون معك في مجتمعك، فلديهم من البصيرة بالنساء ما لا نُدركه نحن حين نتكلّم معك عن بُعد، ونسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً