الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتاة تشكو تعاسة حظها في الزواج والعمل وتخاف أن تكون مسحورة
رقم الإستشارة: 247803

3279 0 317

السؤال

أنا فتاة عازبة، عمري 25 سنة، خطبت مرتين لأولاد أعمامي، الأول تزوج من ابنة عمي دون أن أعلم، والثاني أيضاً تزوج من ابنة عمتي بعد خطبة دامت أكثر من 4 سنوات، وابن خال أمي يريد أن يتقدم ولكن هناك شيء ما يعرقله، فهو كان يريد أن يخطبني قبل أن يتقدم لي ابن عمي الثاني، ولكن في وقتها كان يبحث عن عمل فأهله يتمنون أن أكون زوجة ولدهم.
عندما ذهبت إلى المطوع قال لي: لك أعداء لا يريدون أن تتزوجي ولا يريدون أن تحصلي على عمل، وأنا لغاية الآن لم أعمل، لم أدع مكاناً إلا قدمت أوراقي، أنا وصديقاتي قدمنا في نفس العمل، هن توظفن، هناك أكثر من مطوع قال لي نفس الكلام.

ملاحظة: أرجو ألا تذكروا اسمي.
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ayesha حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فاعلمي أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، وإن اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، قال تعالى: ((وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ))[الأنعام:17].
فاجتهدي في طاعة من لا يغفل ولا ينام، فسبحانه من إلهٍ حي قيوم، ولعل الخير في الذي حصل، وعجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، أو أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، فاتقي الله واصبري، واعلمي أنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده ولكل أجلٍ كتاب.

وقبل أن تفسر الأمور بهذه الطريقة أرجو أن نبحث عن الأسباب العادية لعدم اكتمال مشروع الزواج، فقد تكون هناك نفرة بين أسرتك وأرحامك، وربما يكون هؤلاء الشباب سمعوا بعض الكلام، فكثير من الفتيات تتكلم عن الشباب كلاماً سلبياً، وربما كان السبب هو وجود أعداء كما ذكرت، وإذا عُرف السبب بطل العجب.
ولكن على المؤمنة أن تسعى وليس عليها إدراك النجاح، وما كل إنسان يجد وظيفة سعيد، ولا كل صاحبة وظيفة سعيدة، ولا أظن أن هناك خيرٌ في العمل الوظيفي للمرأة إلا إذا توفرت الضوابط الشرعية وكانت المرأة بحاجة للعمل، أو كانت الأمة الإسلامية بحاجة لخدماتها كطبيبة أو معلمة.
وتذكري أن نعم الله مقسّمة، فقد يعطي هذه وظيفة ويحرمها العافية، ويعطي الثانية الزوج ويحرمها الأولاد، ويعطي ثالثة الزوج والأولاد ويحرمها من العافية والسعادة، ولذلك فالسعيد هو من يرضى بقسمة الله ويشتغل بطاعته الله، ويرطب لسانه بذكر الله.
فلا داعي للقلق، وسوف يأتيك ما قدره الله لك في الوقت الذي أراده الله، ولن ينال الإنسان إلا ما كتب له، ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، وإذا قام الإنسان بشكر النعم التي عنده نال من الله المزيد.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً