الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد الزواج والعفاف لكني لا أجد امرأة من أهلي تبحث لي عن فتاة مناسبة لأخطبها!
رقم الإستشارة: 2478594

595 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب في نهاية العشرينيات من عمري، أعمل ولدي دخل يكفيني بفضل الله، وقادر على فتح بيت، وأنا أريد الزواج والعفاف لأنه طريق الحلال والعفة الذي أباحه الله، وبفضل الله لدي القدرة المادية على ذلك، ولكن تواجهني مشكلة عدم وجود إناث في عائلتي يبحثون لي عن زوجة، فوالدتي متوفاة -رحمها الله- وليس لدي أخوات بنات ولا أقارب، وهذا الأمر سبب لي اكتئابا شديدا، فلست أرى له حلا أو مخرجا!

أفيدوني ماذا يفعل من هو بحالتي؟ وكيف الطريق للزواج الحلال من فتاة تخاف الله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابننا الكريم، وشكر الله لك هذه الرغبة في الخير، وبُشرى لك فإن من الذين يُعينهم الله، الذي يطلب الزواج للعفاف. إذا كنت -ولله الحمد- قادرا على فتح بيتٍ فإنك قد استطعت أن تُوفّر أصعب الأمور. ورغبتك في العفاف والحلال ممَّا يُبشّر بخيرٍ، ونُبشّرك بمعونة الله كما أشرنا، وهذه بشارة من النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف).

تستطيع أن تصل إلى الفتاة المناسبة عن طريق الأصدقاء، فهناك مَن تزوجوا عن طريق أصدقائهم، وعن طريق الدعاة إلى الله تبارك وتعالى، مثل إمام المسجد، الناس الموثوقين، فهم غالبًا على علم بمن حولهم وبالبيوت التي فيها بنات صالحات وأُسر صالحة، وحبذا لو وجدتَّ داعية يُقيم دروسًا لطالبات العلم، فإن هذا يستطيع أن ينتقي لك بالتعاون مع الداعيات والمهتمات بالأمور الشرعية.

وليس هناك داع للاكتئاب، ولله الحمد أنت في مجتمع، وأمثالك من الفضلاء مرغوبين هناك مَن يبحث عنهم، وليتنا نملك ذلك الوعي الذي كان عند سلف الأمة الذين كان فيهم مَن يخطب لبناته، كما فعل الفاروق عمر -رضي الله عنه وأرضاه-، وكما فعل سعيد بن المسيب، الذي أعطى بنته العالمة الكريمة لأحد طُلابه الذي ما كان يملك شيئًا. أنت ولله الحمد تملك الخير، وعندك المؤهلات العالية، فأرجو ألَّا تُفكّر في الحزن أو الاكتئاب، وتعوذ بالله من شيطانٍ همُّه أن يُحزن أهل الإيمان.

أكرر: الحل والمخرج سهل عن طريق الأصدقاء، عن طريق الدعاة والعلماء، عن طريق أيضًا الأعمام والعمات، يعني: أعتقد أنك ستجد مَن يُعينك ولو من القرابة البعيدة، ولكن إذا لم تجد فأرجو ألَّا حرج، من الناس من يُسافر إلى بلدٍ لا يُعرف فيه وليس عنده أهل، ثم يجد مَن يُعاونه على الحلال وعلى الزواج، ويسعد في حياته.

فنسأل الله لنا ولك التوفيق، ونسأل الله أن يُعينك على حسن الاختيار، وأن يضع في طريقك فتاة صالحة تُعينك على طاعة الله، وتُعينها على ما يُرضي الله.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً