الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلفت مع زوجي في تحديد الطبيب عند الولادة
رقم الإستشارة: 2478758

421 0 0

السؤال

أنا حامل وزوجي يريد إرسالي عند الولادة إلى طبيب، وأنا أري أن هناك طبيباً أفضل في الخبرة من الطبيب الذي يريد زوجي إرسالي إليه.

زوجي يأمرني بطاعته والذهاب لهذا الطبيب عند الولادة إن شاء الله. فهل يجب علي طاعته في هذا الأمر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ esraa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا في الموقع، ونسأل الله أن يكتب لك السلامة، وأن يهب لك ولزوجك الذرية الطيبة الصالحة، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.

طبعًا نحن ننصحك وننصح الزوج بأن يكون الذهاب إلى طبيبة نساء وولادة، فإن الأصل أن تذهب الفتاة إلى امرأة، وهي الأكثر خبرة والأعلم والأكثر أمانًا، ومعروف أن القابلات دائمًا كُنَّ من النساء، فإن تعذّر هذا بأن لا تُوجد طبيبة فلا مانع من الذهاب إلى رجل، ويفضل أن يكون كبيرًا في السن، وتكون تلك اللحظات بغير خلوة، وتتخذوا كافة الاحتياطات الشرعية في مثل هذه المسائل.

أمَّا إذا كان الترجيح بين الرجل الذي يريد أن يبعث زوجك به إليه والآخر فنحن نميل إلى أن تُطيعي زوجك في هذا الأمر، لأن الرجال أعرف بالرجال، وقد تكون بينه وبين الطبيب الأول والثاني معرفة، فهو ربما يبحث عن الأتقى لله تبارك وتعالى، وهذا أيضًا مطلوب إذا تعذّر وجود امرأة تقوم بهذا العمل الذي هو أليق بالنساء، ونتمنّى بعد هذه السنوات وبعد هذه الأعداد الكبيرة من الطبيبات ألَّا تحتاج المسلمات إلى الذهاب إلى رجل أصلاً، لكن إذا حصل هذا وتعيّن فنحن نميل إلى الذهاب إلى الطبيب الذي يختاره الزوج.

الزوج أحيانًا لمَّا يختار طبيباً أو يختار مكاناً هو يختاره بناءً على أنه يأمن إليه، وأنه ربما يرى عند الآخر أشياء لا تُعجبه، أو يسمع أشياء، فبالتالي طاعة الزوج هنا مطلوبة، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأرجو ألَّا تكون هذه مسألة فيها نزاع وفيها خصام، لأن النزاع والخصام والتوترات تضرك وتُلحق الضرر أيضًا بهذا الجنين الذي في بطنك.

أرجو أن تكون الأمور وفاقًا وتعاونًا واتفاقًا، ونتمنّى أن تبدئي بالاستشارة والاستخارة، وبعد ذلك توكلي على الله تبارك وتعالى، واعلمي أن طاعة الزوج في مثل هذه الأمور واجبة، لأنه يأمر بخير، وإذا كانت هناك أمور أخرى أنت لا تقتنعين بها، وكونه لا يملك الكفاءة، فيمكن أن يُدار حوار في هذا، واستعيني بإدخال والدته وأخواته، وممن يمكن أن يُؤثر عليه من النساء الفاضلات من محارمه.

نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق، ومرة أخرى – نُكرر -: لا تجعلوا هذه المسألة سببًا للخلاف والخصام، واجعلي همّك أن يكتب الله لك السلامة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح لنا ولكم النية والذرية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً