الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني ينسى حفظ القرآن
رقم الإستشارة: 24802

11808 0 453

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي ابن عمره 10 سنوات، حريصٌ على تحفيظه القرآن الكريم، وهو الآن يحفظ في الجزء الخامس ولله الحمد، ولكنه كثيراً ما ينسى ما حفظه، حتى يضيق صدري عندما أراجع له من نسيانه، إلى درجة أنني أتضايق وأنهره ولا أكمل معه المراجعة، فأرجو إرشادي.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مشعل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية، وجزاكم الله خيراً على الاهتمام بتحفيظ هذا الطفل كتاب الله، ونبشرك بذرية تسير على طريق الصلاح إذا كانت هذه هي البداية، وزادك الله حرصاً وخيراً .

فالرجاء عدم الانزعاج لحالة هذا الطفل، وهذا متوقع من طفل في مثل عمره، خاصة في هذا الزمان الذي أصبحت فيه مراحل النضوج العقلي متأخرة، وأرجو أن ينال هذا الطفل حظاً من اللعب حتى لا يسأم، كما أرجو أن تكون الواجبات مناسبة، ومن الضروري أن لا يكون إلى جواره من يلعب، أو توجد أشياء تجعله ينصرف بعقله إليها، ولذا يفضل اختيار مكان هادئ ومنعزل للحفظ والمراجعة، وإذا نسي بعض ما حفظ فذلك لا يعني أنه لم يستفد، وأرجو عدم القسوة عليه، وشدة غضب الوالد قد تكون سبباً في عدم القدرة على عرض المحفوظ، وأرجو أن يستمع لمحفوظاته شخص آخر مثل والدته مثلاً، ويفضل عدم إظهار الضجر أمامه؛ لأن هذا يجعله يألف هذه الحالة ويستسهل الملامة، وقد يكتسب هذه العصبية، وربما كانت عنده روح العناد، ولذا أرجو إذا تضايق أن تتركه لوقت آخر، ويمكن ربط حسن أدائه بحوافز، وأرجو أن تكون بسيطة وغير مكلفة وفي بعض الأحيان، ولكن الحافز المهم هو شعوره بحبك له، وافتخارك به أمام أفرد العائلة.

ولا تنسى أن تكثر من الدعاء فإنه سلاح عظيم، وإذا كان من والد ووالدة فهو أقرب للإجابة .

ونقترح عليك استخدام وسائل أخرى للمراجعة، مثل الأشرطة التعليمية، وتلاوة السور التي تحتاج للمراجعة في صلاة النوافل في حضور الابن ومشاركته، والتركيز عليها في التلاوة ورفع الصوت حتى يتمكن من السماع، ويفيد شرح بعض الناس المعاني وذكر القصص التي ترد في الآيات، والانتقال من السور الصعبة على الطفل إلى ما بعدها، والرجوع إليها في أوقات أخرى، ومن الضروري أن تبدأ المراجعة بالسور المحفوظة جيداً، ومصاحبة كل ذلك بالتشجيع والملاطفة.

ونسـأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً