الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أكون سببا في هداية صديقي؟
رقم الإستشارة: 2482025

396 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عندي صاحب شيعي ولكنه لا يسب الصحابة، ولكنه يلبس الملابس السوداء بمناسبة شهر وفاة الإمام الحسين -رضي الله عنه-، وأنا نصحته بأن يدع هذا الفكر؛ لأنه لا يصح، ولم يأخذ بنصيحتي، فهل يجوز لي مصاحبته أو التحدث؟

علما بأنني موقن أنني لن أميل إلى فكره، أو أصبح متشيعا، وهو لا يتحدث إلي في هذه الأمور؛ لأنه لا يحب ذلك، فما الواجب تجاهه؟

أفيدوني بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نشكر لك حرصك على نصيحة صديقك وإسداء الخير إليه، وهذا إن شاء الله علامة على حُسنٍ في إسلامك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الدّينُ النصيحة).

وخير ما تفعله مع هذا الصديق - إن كنت تقدر على ذلك أيها الحبيب - هو أن تُبيِّن له المعتقد الصحيح الذي جاء به القرآن الكريم في قضايا كثيرة، مثل قضية الصحابة الكرام - رضوان الله تعالى عليهم - وأن الله سبحانه وتعالى زكّاهم ورضيَ عنهم، والقرآن مليء بالآيات التي يُخبر الله سبحانه وتعالى عن رضاه عنهم.

كما أن هذا النوع من الناس يحتاجون في الغالب إلى بيان العقائد الصحيحة في حق الله تعالى، من حيث أنه لا يملك الضر والنفع إلَّا الله، ولا يُحيي ولا يُميت إلَّا الله، وأنه سبحانه وتعالى وحده المستحق بالعبادة، فلا يُدعى أحدٌ غيرُه، ... إلى غير ذلك من مفردات العقيدة التي تحتاج إلى تصحيح لدى هذه الطائفة.

فإن كنت تقدر على هذا وكنت تستطيع ردّ الشُّبهات إذا وردتْ عليك فخيرُ ما تفعله أن تتواصل مع هذا الصديق، تحاول نُصحه بالحسنى، وتتخذ معه أحسن الأسباب والأساليب لإقناعه، فإن هذا من الدعوة إلى الله، وقد قال الله في كتابه الكريم: {ومن أحسن قولاً ممَّن دعا إلى الله}.

لكن إن كنت لا تقدر على هذا وكنت لا تستطيع أن تردّ شُبهةً إذا وردتْ عليك؛ فإن الخير كل الخير في اعتزال هذا الصاحب، فإن الحكما يقولون: (الصاحب ساحب، والشبهات خطّافة، والقلوب ضعيفة)، وقد حثّنا عليه الصلاة والسلام على اختيار الأصحاب في أحاديث كثيرة، وقال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل).

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً