الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد أن تبت إلى الله هل جسدي تضرر بكمية الأدوية التي حاولت الانتحار بها؟
رقم الإستشارة: 2483774

612 0 0

السؤال

السلام عليكم.

حاولت الانتحار مرتين في حياتي، مرة تناولت ١٢٠ قرصا من مضادات الاكتئاب، ومضاد الذهان وفيتامينات، والمرة الثانية تناولت ٥ علب من الاندرال ٤٠، وعندما ذهبوا بي للمستشفى عملوا لي رسم قلب، وكان سليما -الحمد لله- ورجعت البيت.

حاليا تبت إلى الله، ولن أعود لهذا الفعل، لكن أصابني وسواس أن جسمي تضرر بكمية الأدوية التي بلعتها، فهل حدث ذلك فعلا؟

علما أن صحتي حاليا جيدة، وهل هناك تحاليل يجب عملها للتأكد من صحة جسمي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك مجدداً في الشبكة الإسلامية، ونشكرك على تواصلك معنا بالكتابة إلينا مجدداً.

أولاً: أحمد الله تعالى على أن نجاك من محاولتي الانتحار، كل منهما كان يمكن أن تكون محاولة خطيرة تؤدي إلى وفاتك -لا قدر الله- فنحمد الله تعالى على سلامتك، وعلى أنك تبت وعدت إلى بيتك، وأدعوه تعالى لك بالصحة والسلامة.

أما بالنسبة إن كان جسمك قد تضرر فالغالب لا، هذه المرة، ولكن كما يقال ليس في كل مرة تسلم الجرة، ربما بمحاولة ثالثة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، أو تسبب ضرراً كبيراً في الجسم، وهذا يحصل عادة عند من يكرر محاولات الانتحار، فأحياناً قد يتضرر الكبد أو الكلى وبحسب نوع الدواء، ولكن يبدو أن صحتك الآن طيبة وتخطيط القلب كان سليماً، هذا يرجح عندي أن جسمك قد تعافى، لكن احذر فإن محاولة أخرى قد تكون مؤذية جداً، ليس هناك حاجة للقيام بتحاليل أخرى طالما عملت تخطيط الدماغ، فالأمور -بإذن الله تعالى- جيدة، ولكن أنصحك إن شعرت بفكرة إيذاء نفسك مجدداً أن لا تتأخر، وإنما تذهب وتستشير من تثق به سواء كان قريبا أو صديقا أو طبيبا، سواء طبيب نفسي أو طبيب عام، فأنصحك أن لا تعاني بصمت، وإنما تتحدث مع من تثق به، عسى ذلك أن يخرجك مما يمكن أن تقع فيه بالمستقبل، أدعوه تعالى لك بالصحة والعافية.

ورد في أسئلتك السابقة حديثك عن الاكتئاب، عدة أسئلة وردت عن الاكتئاب واضطراب ثنائي القطب، وفي هذا أنصحك أن تعالج الاكتئاب بشكل فعال، فهو أحد الأسباب الرئيسية للأفكار الانتحارية، لذلك إذا كان عندك طبيب حضرت عنده من قبل، أنصحك أن تعود إليه لا أن تنتظر حتى تأتيك الأفكار الانتحارية.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية والسلامة.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً