الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من آلام متفرقة وتنميل وحرارة، أرجو المساعدة.
رقم الإستشارة: 2484513

363 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ أكثر من سنة من أمراض كثيرة، ذهبت عند أكثر من طبيب، والجميع يقولون: كل شيء جيد.

آلام متفرقة في الرجلين واليدين، وتنميل وبرودة وحرارة، وآلام في القولون وإمساك، وآلام في الرأس والأسنان السفلية، وكهرباء في الوجه.

مؤخرا جاءني راق فرقاني، فوجد عندي سحرا مرشوشا، فأخرج السحر والجني، ثم عاد مرة أخرى لرقيتي فقال لي خرج وعاد، فرقاني.

هذه الأيام أسمع أصوات مشي في منزلي، وأمي خائفة، أنا -الحمد لله- ربي رزقني الصلاة والعبادة في المسجد.

ساعدوني يرحمكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سفيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: الأعراض التي تعاني منها هي أعراض جسدية، وغالبًا مرتبطة بقلق نفسي، والقلق النفسي يؤدي إلى تقلُّصات عضلية تجعل الإنسان يحس بكل الأحاسيس التي ذكرتها، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون العُصبي (العُصابي) والشعور بالتنميل، والكهرباء في أسفل الوجه.

هذه أعراض نفسوجسدية ولا شك في ذلك -أيها الفاضل الكريم-.

أرجو أن تتوكل على الله واعلم أنه لن يُصيبك إلَّا ما كتب الله لك، واحرص على الأذكار وعلى الرقية الشرعية، وتأكد من الذي يرقيك أنه راق شرعي يرقي بالكتاب والسنة، وليس مشعوذًا أو دجالًا، وتخلص أيضًا من الفراغ، الفراغ الذهني والفراغ الزمني، الفراغ الذهني يُملأ من خلال العلم والاطلاع واكتساب المعارف ومجالسة الصالحين والعلماء والعارفين، والفراغ الزمني يُملأ من خلال حُسن إدارة الوقت.

أرجو أن تطور نفسك مهنيًّا، أن تتواصل اجتماعيًّا، ولا تتخلف عن أي واجب اجتماعي، كن بارًّا بوالديك، وكن شخصًا فعّالاً ونافعًا في أسرتك، وضع لك منهجية لتُحدد فيها آمالك وطموحاتك وأهدافك وتطلُّعاتك، وتضع الآليات والطرق والخطط التي توصلك لهذه الأهداف.

كما أرجو أن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية تعني: أن يتجنب الإنسان السهر، أن يمارس الرياضة، أن يكون هنالك انضباط غذائي، وأن يكون هنالك تواصل اجتماعي، وترفيه عن النفس، وحسن إدارة الوقت، والالتزام بالعبادات.

أخي: سيكون من الجيد لك أن تراجع الطبيب كل أربعة أشهر، أقصد الطبيب العمومي أو طبيب الباطنية أو طبيب الأسرة، وهذه الفحوصات العامة والروتينية مفيدة جدًّا، لأن الإنسان حين فحوصاته سليمة هذا يبعث في الإنسان طمأنينة كبيرة.

من جانبي سأصف لك أحد الأدوية المتميزة في علاج الاضطرابات النفسوجسدية والتي منشأها القلق، -وإن شاء الله تعالى- كل هذه التوترات والآلام العضلية تزول عنك. الدواء يُسمَّى (سولبرايد) وهذا اسمه العلمي، ويُسمّى تجاريًا (دوجماتيل)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم بعد ذلك اجعل الجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرٍ ونصف، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً