الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي طريقة التوقف عن اللوسترال والاميبريد؟
رقم الإستشارة: 2484674

294 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتناول قرصين من اللوسترال، يعني جرعة 100 في اليوم منذ شهرين تقريبا، بدأت بنصف قرص، ثم قرص، ثم قرص ونصف، ثم حاليا قرصين، وأتناوله مع الاميبريد، ولكن الدوائين سببا لي زيادة شديدة في الوزن، وأريد التوقف عنهما تدريجيا، فكيف أفعل هذا؟ مع العلم أن أغلب أعراض القلق زالت، لا يوجد إلا نوبات قليلة أشعر فيها بالتوتر الشديد مع القلق والخوف وضيق في النفس شديد، وتذهب بعد 10 دقائق، هل أكمل في الأدوية، أم أتوقف عنها، أم أتناول بديلا عنها؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك ثقتك في الشبكة الإسلامية، وطبعًا استشارتك هذه مرتبطة باستشارتك السابقة والتي رقمها (2480579) والتي أجبنا عليها بتاريخ 28/3/2022، فأرجو أن تكون قد طبقت الإرشادات التي ذكرتها لك، لأنها مهمة جدًّا لكمال الصحة النفسية والجسدية.

أيها الفاضل الكريم: الزيادة في الوزن التي نشأت من استعمال السيرترالين والسولبرايد هي زيادة متوقعة، وهي تتفاوت بين الناس، البعض تكون عندهم الزيادة بسيطة جدًّا، والبعض تكون متوسطة، وهكذا، فهنالك قابلية شخصية، التركيبات الجينية للناس تلعب دورًا كبيرًا في زيادة الوزن، حتى وإن كانت الأدوية هي السبب، وهذه الزيادة دائمًا تكون في خلال الأربعة أشهر الأولى، بعد ذلك قد تتوقف زيادة الوزن أو حتى يبدأ الوزن في الانخفاض إذا تحوّط الإنسان.

أنا أرى أن تستبدل اللوسترال بعقار (بروزاك) والذي يُسمى علميًا (فلوكستين)، لأنك حقيقة محتاج لأحد محسنات المزاج، وعملية الاستبدال سهلة جدًّا، اجعل جرعة اللوسترال خمسين مليجرامًا - أي حبة واحدة - ثم ابدأ في تناول البروزاك بجرعة عشرين مليجرامًا، وبعد أسبوعين توقف تمامًا عن اللوسترال، واجعل البروزاك كبسولتين (أربعين مليجرامًا)، هذا سيكون بديلاً ممتازًا جدًّا للوسترال، والبروزاك لا يزيد الوزن أبدًا، بل على العكس تمامًا قد يُؤدي إلى انخفاض في الوزن، ويفضل أن تتناوله في فترة الصباح، وبعد أن تتحسّن أحوالك بصورة ممتازة استمر على البروزاك لمدة شهرين آخرين، ثم خفض الجرعة واجعلها كبسولة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الدواء.

أمَّا السولبرايد - وهو الإميبريد - هذا حقيقة يمكنك التوقف عنه، وتستبدله بعقار آخر يُسمّى (بوسبار) أو (بيسبرون)، تتناوله بجرعة خمسة مليجرامات صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرامات صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرامات صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرامات صباحًا لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله. لأن البوسبار دواء مفيد جدًّا لعلاج القلق، ولا يؤدي إلى زيادة في الوزن، ولا يُؤدي إلى نعاس أو تكاسل.

وإن لم تجد البوسبار - بعد أن تتوقف من الإميبريد - يمكن أن تتناول عقار (ديانكسيت) بجرعة حبة واحدة صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله.

فإذًا -إن شاء الله تعالى- الحلول موجودة ومتوفرة -أخي الكريم حسن-، والبدائل التي ذكرتها لك -إن شاء الله- تكون نافعة، لكن هذا القلق والتوتر الشديد لا يمكن أن تقضي عليه الأدوية وحدها، لا بد أن أكون واضحًا في هذا السياق، وأريدك أن تبذل جُهدًا أكثر لتنفيذ الإرشادات الأخرى: ممارسة الرياضة، التواصل الاجتماعي، حُسن إدارة الوقت، الحرص على الفعاليات الأسرية الإيجابية، بر الوالدين، الحرص على العبادات، خاصة الصلاة في وقتها، الإبداع والتطور الوظيفي، كل هذه نعتبرها علاجات مهمّة لتطوير الصحة النفسية، بل هذا القلق الذي تعاني منه يجب أن يتحول إلى قلق إيجابي من خلال تنشيط الفعاليات اليومية، بأن تجعل نمط حياتك إيجابيا، وهذا يعني أنك قد وجّهت طاقات القلق التوجيه الصحيح والإيجابي، لأن القلق أصلاً هو طاقة إنسانية مطلوبة، الذي لا يقلق لا ينجز، الذي لا يقلق لا ينجح، هذه حقيقة.

بارك الله فيك، وأشكرك مرة أخرى على ثقتك في استشارات الشبكة الإسلامية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً