الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفض الحديث في مواقف معينة عند الأطفال
رقم الإستشارة: 248536

2164 0 215

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أم لطفلين أكبرهما يبلغ من العمر5 سنوات ونصف، والأصغر سنتان ونصف.
المشكلة أن ابني الكبير وهو في KG1 يرفض الحديث في الفصل مع جميع المدرسات ومع زملائه، ويتصرف معهم بسلبية تامة وتباطئ في الحركة وكأنه طفل بليد، ودائماً ترتسم على وجهه علامات الحزن.
ولقد أرسلت لي عدة مدرسات شكاوى من أنه لا يتفاعل معهم ولا حتى مع الأطفال الآخرين، مع العلم أنه طفل شديد الذكاء، ونشيط جداً في البيت ومع الأقارب، مع وجود بعض الخجل أحياناً في التعامل مع الأقارب البالغين.
علاقته بي وبوالده ممتازة، نلعب معه ونشعره دائماً بالحنان، مع العلم أيضاً أنني أعمل يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وأعود في حدود الساعة الخامسة.
حاولت أن أشجعه وأن أطلب من المدرسات أن يشركوه في الفصل، بأن يقوم ويساعد المدرسة مثلاً في توزيع الأقلام والكتب ولكن دون فائدة، في أحيان قليلة جداً جداً أفاجأ بأن إحدى المدرسات تقول لي بأنه تحدث إليها أو سألته سؤالاً فأجاب بسرعة وبدون إلحاح عليه للرد، ومرة واحدة قبل أن يقرأ القرآن في طابور الصباح.
مع العلم أيضاً أنه طفل متفاعل جداً في البيت، وشديد الملاحظة في الفصل أيضاً، فيحكي لي أحياناً أن أحد الأطفال فعل كذا أو كذا.
أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rania amer حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

فهذا النوع من الحالات أي رفض الحديث في مواقف معينة لدى الأطفال، حالة معروفة، وهي تعبير عن احتجاج من جانب الطفل، أو أنه يريد استدرار أكثر للعطف.

أعتقد أن طفلك محتج على الفراق، أي فراق البيت والعطف والمودة التي يجدها في البيت، والذهاب إلى المدرسة قطعاً يحرمه من منافع كثيرة كان يتلقاها بالمنزل.

أنا لا أقول مطلقاً أن هنالك خطأ في التربية، فأنت والحمد لله متفهمة، وتمارسين معه أسلوب الترغيب والترهيب، وأرجو أن أؤكد لك أن هذه الحالات هي حالات محدودة، أي أن حالته سوف تتحسن بإذن الله، فقط المنهج الذي أشجع على اتباعه في هذه الحالة هو أن يجد اهتمام أكثر في المدرسة، وأن يقلل الاهتمام به في البيت بعض الشيء، ولا أقول أن يتم تجاهله بصورةٍ كاملة، ولكن لابد أن يكون هنالك نوع من التحفيز السلبي، وليس التحفيز الإيجابي.
في التحفيز السلبي، ينهى الطفل عن أخطائه بالتأكيد، ويمكن أيضاً أن يفقد بعض المميزات، ولكن تعطى له حين القيام بعمل إيجابي.

أرجو أن أؤكد لك أن هذه الحالة سوف تنتهي بإذن الله، فقط المسألة هي نوع من الاحتجاج، ودائماً هذه الحالة والتي تعرف باسم (Selective mutism) توجد في أغلب الأحيان وسط الأطفال الأذكياء والذين يأتون من أسر طيبة، وأنا على ثقة كاملة أن هذه الحالة سوف تنتهي، فهي مؤقت، حسب ما رأينا كثيراً.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: