الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتابع ضغطي باستمرار وأشعر بالقلق والتوتر دائما.
رقم الإستشارة: 2485641

1258 0 0

السؤال

السلام عليكم.

رجعت لي حالة خفقان القلب، فذهبت إلى الطبيب، وقال: إنه مجرد قلق، وعندما قام بفحص الضغط عندي طلع (95 على 160)، وقال: إنه مرتفع، ولكن كنت متوترا جدا، ونصحني بشراء الجهاز والفحص في البيت لمدة أسبوع أربع مرات، وكانت أغلب القراءات (80/ 120)، أو (78/ 118) أو (85/ 125)، الجهاز ليس دقيقا، فذهبت إلى العيادة، وعملت مقارنة بجهازي، وجهاز ضغط العيادة، وكانت النتيجة بنسبة (90) بالمئة نفس الجهاز.

والآن بعد شهرين قمت وعملت فحص الضغط عن طريق الجهاز، وهو بالحدود الطبيعية (82/ 125) ولكن ما زاد خوفي أنني قرأت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الضغط عند القلق سوف يصابون بأمراض القلب والكلى في المستقبل، فهل هذا صحيح؟ لأنه سبب لي حالة من الحزن والقلق، وأقول أنا مرحلة ما قبل الضغط، وسوف أصاب بالضغط عما قريب.

ما رأيكم في استخدام دواء (ديناكسيت) يوميا هل يضر الكبد، أو الكلى، أو القلب؟ لأنه كلما أشعر بالقلق أستخدمه، وأنا خائف من أعراضه لو استخدمته على مدى سنوات.

الصراحة موضوع الضغط سبب لي هما كبيرا في حياتي، لأنه حتى السكر بعد الأكل بساعتين فحصته والنتيجة (135) أكثر من مرة رغم أنني كنت أفحصه وكان من (110 إلى 120)، ودائما أسأل نفسي: لماذا يرتفع مع أن فحص الصائم أقل من 95 دائما، وأقول إنه بداية سكر، أو مرحلة ما قبل السكري.

أصبحت أقلق وأسوس من الأمراض كثيرا، وأخاف أن هذا التوتر والقلق سيجعلني بالمستقبل أمرض بالسكر، والضغط، والقلب، والكلى.

حفظكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

معظم قراءات قياس الضغط الطبيعي تدور حول 120/80 أو أكثر قليلا، ولذلك فإن الارتفاع في بعض الأوقات وبعض الأماكن مثل عيادات الأطباء والمستشفيات حتى يصل إلى حول 150/90 أو أكثر قليلا، لا يمثل ارتفاعا حقيقيا للضغط، ولكنه ارتفاع في ظل وجود التوتر والقلق.

ومعروف أن قياس الضغط في العيادات الخاصة والمراكز الصحية له رهبة، وتعتري المريض حالة من الخوف والقلق تؤدي إلى ارتفاع هرمون الخوف (Adrenaline) وهذا الهرمون يؤدي إلى ما يسمى (White coat hypertension) أو ارتفاع الضغط الزائد بسبب رؤية البالطو الأبيض كناية عن تواجد المريض داخل المستشفيات والعيادات الطبية.

والوقت المناسب لقياس الضغط هو الصباح قبل تناول القهوة والشاي، وقبل التدخين إذا كنت مدخنا، وقبل التوتر والقلق، وهو ما حصلت عليه من خلال قياس الضغط في المنزل دون التعرض للتوتر والخوف، وارتفاع هرمون ( الخوف ) أدرينالين في الدم.

ومما قد يناسبك حمل جهاز الهولتر (Holter monitor) لقياس ضغط الدم، ولعمل تخطيط أو رسم قلب لمدة أربعة وعشرين ساعة، ويعمل كل 10 إلى 20 دقيقة وهو جهاز صغير الحجم وممغنط ومتصل بجهاز كمبيوتر، يقوم أوتوماتيكيا بقياس الضغط ورسم القلب حوالى 150 إلى 200 مرة في اليوم والليلة، ويسجل كل تلك القراءات، وسوف تتأكد بنفسك إن أفضل القياسات هو وقت النوم ووقت الراحة.

ومن المعروف أن التوتر والقلق، والسمنة، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة والإكثار من المخللات وارتفاع الكوليستيرول تمثل عوامل الخطورة (risk factors) التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط، فلا داع للقلق، ويمكنك التعود على تناول مشروب الكركديه بارد أو ساخن لما فيه من فائدة في ضبط الحالة المزاجية، مع ضرورة البعد عن المخللات، والتوتر والقلق.

وإذا كنت مدخنا فندعوك إلى متابعة الاستشارات التي تناولت التدخين ومخاطره للاستفادة من النصائح فيها، وإذا كنت تعاني من السمنة وزيادة دهون البطن فإن حمية الصيام المتقطع، وحمية البحر الأبيض المتوسط من أفضل الحميات في إنقاص الوزن، وبالتالي التخلص، ونهائيا من حالة ما قبل السكر.

وفيما يخص السكر فإن فحص السكر الصائم أكثر من 10 ساعات يجب أن يكون 95 أو أقل ونقول أن هناك حالة ما قبل السكري prediabetes إذا كان الفحص الصائم ما بين 95 إلى 125، ويتم تشخيص السكر لدى المريض إذا كان الفحص الصائم 126 فأكثر.

ويفضل إعادة تحليل السكر الصائم مرة أخرى؛ لأن التشخيص يحتاج إلى تحليل السكر الصائم مرتين، وهناك فحص السكر التراكمي HBA1C% وهو يمثل حالة السكر في الشهور الثلاثة الأخيرة، والنسبة الطبيعية تكون أقل من 5.6%، ونسبة حالة ما قبل السكر تتراوح ما بين 5.7 % إلى 6.4 %، أما نسبة 6.5 % أو أكثر فتؤكد الإصابة بالسكر.

ونؤكد دائما على أهمية ضبط مستوى فيتامين (D) من خلال أخذ حقنة فيتامين (D3) جرعة 300000 وحدة دولية ، أو جرعة 200000 وحدة دولية حسب المتوفر، ثم تناول كبسولات فيتامين (D3) الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، مع الحرص تناول مكملات غذائية مثل حبوب المغنسيوم 500 مج، وحبوب الكالسيوم 500 مج، وفيتامين (C) واحد جرام بشكل يومي لمدة شهرين أو أكثر، وهي موجودة في الصيدليات وفي محلات المكملات الغذائية.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً