الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حصوةٌ كبيرةٌ في طرف الحالب، كيف أتعالج منها؟
رقم الإستشارة: 2486955

490 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عملت أشعةً تلفزيونيةً مرتين، المرة الأولى أظهرت أن لدي حصوةً في طرف الحالب الأيمن على وشك السقوط للمثانة، وحجمها 7 مل، وحصوتين في الكلية اليمنى حجمهما أصغر 2-3 مل، وعملت الأشعة الثانية بعدها بشهرٍ في مكانٍ آخر، أظهرت أن لدي حصوةً في طرف الحالب الأيمن على وشك السقوط، لكن حجمها 11× 5 مل، يعني كبرت، لا أعرف أيهما الصحيح، فهل هناك إبرٌ أو علاجٌ لتفتيت الحصوات التي في الحالب؟

وفي حالة لا يوجد إلا المنظار، فهل هناك أضرارٌ أو مضاعفاتٌ لاستخدام المنظار لإخراج الحصى بهذه الطريقة؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ غمدان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحن نقول إن أكثر من 90% من الحصوات البولية تنزل بصورةٍ تلقائيةٍ بدون تدخلٍ علاجيٍ، وقد حاول الكثير من الأطباء التوصل إلى توقع نزول الحصوات التلقائي نسبةً إلى حجمها، ويمكن هنا إعطاء صورةٍ تقريبيةٍ للموضوع: فمثلا نحن نتوقع أن تنزل الحصوات التي هي دون 2 ملي بنسبة 98%، و3 ملي بنسبة 81%، و5 ملي بنسبة 65%، و6 ملي بنسبة 33%، وما فوق 6 ملي تقل نسبة نزولها التلقائي إلى 9%.

وهناك بالطبع عوامل أخرى تتحكم في نزول الحصوات، مثل شكلها هل هو انسيابيٌ؟ مما يسهل نزولها حتى لو كانت كبيرةً نسبياً، أم هي شوكيةٌ ذات نتوءاتٍ مما قد يصعب النزول، ومدى ضيق الحالب أو وسعه عند مختلف المرضى، وهناك من الأطباء من يعطي المريض بعض العقارات التي يعتقد بأنها تساعد في نزول الحصوات، مثل مضادات الألفا أو بعض الأدوية الأخرى، ولكن يجب هنا أن أنوه إلى أن الكثير من الدراسات الأخيرة قد شككت فعلياً في جدوى ونجاح مثل هذه العقارات في تسهيل نزول الحصوات.

وبطبيعة الحال يقوم الطبيب في البداية بملاحظة المريض، وإعطائه فرصةً لإنزال الحصوات بصفةٍ تلقائيةٍ، ولكن يجب عليه بعد مرور 6-8 أسابيع بالتدخل لإخراج الحصى، ويكون ذلك ضرورياً في حالات كبر حجم الحصوات أو كثرة تسببها في المغص الكلوي، والشك في الانسداد، وهناك حالاتٌ خاصة تستدعي العلاج بصورةٍ عاجلةٍ مثل وجود الكلية الواحدة، أو الانسداد الحاد المؤدي إلى الإنتان الدموي، أو نسبةً لحساسية عمل المريض كأن يكون طياراً مثلاً.

وأما بالنسبة لنا معاشر أطباء المسالك البولية، فهناك المشكلة الحقيقية في نزول الحصوات إلى الحالب، والتسبب في المغص الكلوي لدى الحوامل، وما يستتبع ذلك من مشاكل للحامل أو الجنين، وهذه قصةٌ أخرى لا يتسع المجال للاستطراد حولها.

ويختار الطبيب العلاج المناسب للمريض من تفتيت إلى إخراجها بالمنظار، أو اللجوء إلى العمليات الجراحية المنظورية، أو عن طريق الفتح.

وأما سؤالك عن المنظار البولي للحالب: فإن هذه العملية بسيطةٌ نسبياً، وتعتبر سهلةً وقليلة المخاطر، إذ يندر حدوث مضاعفات معها.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً