الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب شابا كرديا، والده يرفض زواجنا.
رقم الإستشارة: 2487619

376 0 0

السؤال

السلام عليكم
انا بنت عمري 18 سنة و احببت ولد اكبر مني بسنة و بعد سنة او سنتين اول ما يفوت جامعة بدنا نخطب، مشكلتنا انو ابوه ما بحب العرب و هم اكراد. بالنسبة ل امي دائما بتحكيلي ما بهمها غير انو يكون بصلي و بخاف الله. بس ابوه و امو معارضين بشكل تام ولا بدهم يتناقشو بالموضوع لاني عربية. هو عندو كمان اخت جاي عريس عربي محترم بدو يخطبها و هي بدها ياه بس اهلهم معارضين لانو عربي و عم يهدد الي بحبو و اختو انو يتبرى منهم. انا وياه بدنا بعض و مرتاحين ل بعض و بدنا نخطب بس مشكلتنا اهلو. شو التصرف الصح يلي لازم نعملو؟ هل في حل علما انو اهلو ما بدهم يشوفو عريس اختو ولا يشوفوني و يتعرفو علينا و رافضين بشكل تااام عشان جنسيتنا..

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ميرا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك معنا وثقتك فينا، ونسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يقدر لك الخير حيث كان، ويرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك وتسكن إليه نفسك.

ونحن وإن كنا نتفهم حرصك على الزواج من هذا الشخص الذي قد أحببته، ولكننا في الوقت نفسه نذكرك -أيتها البنت العزيزة- بأن الله سبحانه وتعالى أعلم بمصالحك وهو العليم سبحانه وتعالى بما تخفيه عنا الأيام، ومع هذا العلم هو رحيم سبحانه وتعالى واسع الرحمة، وهو أرحم بك من نفسك، ومن ثم فإن ما يقدره الله تعالى لك هو الخير، وما يختاره لك هو الأنفع والأصلح، ففوضي أمورك إلى الله تعالى واجعلي الاختيار إليه سبحانه وتعالى أن يقدر لك ما هو خير لك، فربما حرصت أنت على الزواج من هذا الشخص ولكن الله تعالى لعلمه بأن الخير في غيره يصرفه عنك، فإذا أدركت هذه الحقيقة سهل عليك الرضا بما يقدره الله تعالى ويقضيه، وقد قال الله في كتابه الكريم: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

ولكن إذا كنت تسألين عما يمكن فعله في الأخذ بالمحاولات للزواج بهذا الشخص فأول ما نرشدك إليه وندعوك إلى العمل به:
أولا: ترك المعاصي والذنوب والسيئات، ومن ذلك الخلوة بهذا الرجل وهو أجنبي عنك بلا شك قبل الزواج، فالاختلاء به محرم، ووضع الحجاب عنده محرم، فاحرصي على أن تكوني قريبة من الله تعالى مجتنبة للمحرمات حتى يسهل الله تعالى لك ما هو خير لك، وقد قال النبي صل الله عليه وسلم "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".

ثانياً: ندعوك إلى الإكثار من دعاء الله تعالى أن يقدر لك الخير وأن ييسر لك الزواج بهذا الشخص إن كان فيه خيراً.

ثالثاً: ينبغي أن تقولي لهذا الأخ أن يستعمل الوسائل التي تؤثر على والديه في إقناعهما في أن يستعين بمن له كلمة مسموعة عندهم، فإذا فشلت كل هذه الأسباب ولم تجد نفعاً، فاعلمي أن الله سبحانه وتعالى قد أراد لك الانصراف عن هذا الرجل، وأن الخير لك ولمستقبلك هو صرفك عنه.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً