الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تعطيل أموري في العمل والزواج، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2488220

450 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ ثلاث سنوات وأنا أعاني من حالة تعطيل في كل أموري، لم يعد لدي أصدقاء، وعلاقتي بأهلي غير مستقرة لسبب ما، أشعر دائما بالغضب بالرغم من أني أعلم أنه لا يوجد أي محفز، أو سبب للغضب، إلا أني في حالة غضب مستمرة، لا تهدأ، وكأن عقلي سينفجر، لا أستطيع ممارسة أي نشاط، فأنا أصبحت أصاب بالإرهاق بسرعة، وعند الحركة أشعر بألام في جسدي، وثقل في ظهري من الأعلى.

أما بالنسبة للعمل، فبالرغم من أن لدي خبرة كبيرة في العمل إلا أني دائما اُرفض، ونفس الأمر بالنسبة للزواج، لطالما كان يخبرني الناس أنني جميلة جدا، ولكن منذ بداية حدوث التغيير لم أسمع سوى السخرية من شكلي، ومن أشخاص كثيرين، ولا يعرفون بعضهم البعض، وبدأت أشعر أني سأصاب بالجنون لأني أجلس بمفردي طوال اليوم، ولا أجد من أتكلم معه، وأستعجب من هذا التغير الكبير المفاجئ، ولا أعرف ماذا علي فعله؟

مع العلم أنني شخصية هادئة، ولا أحب التدخل في شئون الآخرين أو الحكم عليهم، ولا معرفة أخبارهم، ولهذا كنت دائما محاطة بالأصدقاء، ولكني استعجبت من هذا التغير، وحمدت الله لعله ابتلاء، ولكني أشعر أني سأصاب بالجنون، وأحتاج لنصيحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.

لا شك أن ما يصيب المسلم أو المسلمة من الهموم والأمراض هو ابتلاء من الله تعالى وفيه تكفير لسيئاته ورفع لدرجاته، فعنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة -رضيَ اللَّه عَنْهُمَا- عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه متفقٌ عَلَيهِ.

غير أن ما يصيب الإنسان لا بد من البحث عن أسبابه والسعي في علاجه والتعامل معه بطريقة سليمة، ولعل التغير المفاجئ الذي أصابك مرده إلى احتمالين:
الأول: تغير في المزاج النفسي لديك لأسباب لا نعلمها، قد تحتاج إلى استقصاء وتشخيص من قبل الأخصائي النفسي، وهنا يمكنك الاستعانة بالأخصائي النفسي في هذه الحالة، حيث يلجأ في العادة إلى عمل استبانات أو مقاييس لفحص الحالة المزاجية أو حتى قياس اضطرابات الشخصية، علما بأن الأخصائي النفسي لا يتعامل مع الأدوية النفسية، إنما يقدم إرشادات سلوكية.

الاحتمال الثاني: وهو الوقوع تحت تأثير اعتلال المزاج الإيماني أو ما يمكن تسميته بضعف الإيمان، وهنا تحتاجين إلى عمل برنامج لتقوية الحالة الإيمانية لديك كالتالي:
1- الحفاظ على الفرائض بشكل عام، ويفضل دعمها بالنوافل، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالصلاة على وجه خاص أو ببقية أركان الإسلام بشكل عام.
2- تخصيص ورد قرآني يومي ولو صفحة واحدة كل يوم.
3- المحافظة على أذكار الصباح والمساء يوميا، ويمكن الاستعانة بتطبيقات الجوال كونها سهلة التناول.
4- قراءة سورة البقرة كل ثلاثة أيام أو سماعها في البيت من سماعة الهاتف أو التلفزيون، وقد ورد أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
5- المحافظة على ورد ثابت من الدعاء، ولو مرة واحدة في اليوم، ويمكن أن تجعليه مع أذكار الصباح والمساء.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً