الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حالتي النفسية سيئة ولا أريد العودة إلى الجامعة مرة أخرى.
رقم الإستشارة: 2490721

430 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا طالبة سنة ثانية، من المفترض أن أكون في السنة الثالثة، ولكن في تلك السنة أصابتني حالة نفسية وهي الخوف والهلع من الاختبارات، وعدم القدرة على الدراسة، وفقدان الشغف في إكمال التخصص، مع العلم أنني كنت أحب التخصص كثيرا ومن المتفوقين فيه.

لم أستطيع إكمال الفصل من الأفكار السلبية والمخاوف فقررت تأجيل سنة، وها هي السنة على وشك الانتهاء، ما زلت أشعر بضيق النفس كلما ذكر اسم الجامعة أو عندما يقومون بسؤالي: هل قمتِ بالتسجيل أم لا؟

أنا في حيرة وصراع ما بين العودة أو لا، والجانب الغالب لا يريد العودة إلى الجامعة أبدا ولا حتى تغيير التخصص، بل لا يريد فكرة الامتحانات والدراسة، فقمت بصلاة الاستخارة على أن يختار لي ربي طريق الخير في ترك الجامعة أم لا!

وفي الأمس قال لي أبي: أنه قام بتسجيلي في الجامعة، شعرت وكأن صخرةً قعدت على صدري، ولا أستطيع التنفس، وانهمرت دموعي.

سؤالي: هل من الطبيعي أن يشعر الإنسان بذلك بعد صلاة الاستخارة أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نسأل الله تعالى أن يُذهب عنك هذا المكروه، وأن يتولى عونك، ويُقدّر لك الخير حيث كان.
ثانيًا: يبدو لنا – أيتها البنت العزيزة – أن ما تعانيه ليس أمرًا طبيعيًّا، فإمَّا أن يكون ثمّ خلل نفسي أو غير ذلك، ولذلك ننصحك بأن تأخذي بالأسباب في دفع هذا المقدور المكروه، وذلك بأن تحاولي الاستعانة بمن يُحسن مداواة هذا المرض من الطبيبات الثقات، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أنزل الله داءً إلَّا وأنزل له دواءً)، وأمرنا بالتداوي فقال: (تداووا عباد الله)، فربما كان ثمّ خللٌ في الجسم يحتاجه إلى إصلاح، وهذا يكشفه الطبيب.

وفي الجانب الآخر ينبغي الاهتمام والاعتناء بالرقية الشرعية، فإنها نافعة بإذن الله تعالى، دافعة للمكروه قبل نزوله، ورافعة للمكروه بعد نزوله، وخير الرقية أن ترقي نفسك بنفسك، وإذا استعنت بمن يُحسن الرقية من الثقات المأمونين الصُّلحاء فلا حرج في ذلك، والرقية الشرعية أمرها سهل يسير، أن تقرئي ما يمكنك قراءته من القرآن الكريم، وأن تدعي بما يتيسّر لك من الأدعية، سواء كانت الأدعية النبوية أو غيرها، وتنفثي – أي تُخرجي شيئًا من الريق مع شيء من الهواء – تنفثي في يديك وتمسحي جسدك، وتفعلي مثل ذلك في ماءٍ، وتقرئين عليه القرآن، ثم تشربين منه، وتغتسلين به، وهناك كُتيب صغير في تعلُّم الرقية الشرعية للشيخ القحطاني، موجود على الإنترنت الشبكة العنكبوتية، ويمكنك الاستفادة منه.

وأمَّا ما ذكرتِ بشأن الاستخارة فالاستخارة ليس لها علامة مُحددة تدلُّك على ما هو الذي اختاره الله تعالى لك بعد الاستخارة، ولكن إذا استخرت الله تعالى في أمرٍ من الأمور وشاورت المخلوقين على الأفضل من الأمرين، فعزمت على فعل ما ترينه صالحًا نافعًا؛ فإذا يسّره الله تعالى فذلك إن شاء الله علامة على أن الله تعالى اختاره لك، وإذا صرفك عنه فإنه علامة على أن الله تعالى اختار لك الصرف عنه.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً