الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس بقرب موت أمي، وغالبا ما يكون إحساسي صادقاً
رقم الإستشارة: 2491800

428 0 0

السؤال

السلام عليكم.

يأتيني إحساس بأن أمي ستموت قريباً، وأعاني كثيراً من هذا الأمر، لدرجة أني لا أنام إلا وأنا أبكي.

أخبرت أمي فقالت: إنها تحس بنفس الأمر، لكن أنا دائماً يكون إحساسي صحيحاً، وأخاف هذه المرة من صحة ذلك، إن شاء الله لا يكون ذلك سوى وسواس.

لا أعرف ماذا أعمل؟ أدعو ربي أن يطيل بعمرها في طاعته، وأريد أن أعرف هل هذا الشيء وسواس أم يصير للإنسان حين يكون متعلقاً بشخص؟

أنا خائفة؛ لأن الإحساس صار يجيئني من جديد وبكثرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سيدرا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -بُنيّتي- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

معك كل الحق في أن تقلقي، فمثل هذه الأفكار بفقدان شخصٍ عزيزٍ وغال كالأم شيء مُقلق ومحزن لا شك، وكما ذكرت في سؤالك، خاصة فقدان الشخص الذي نتعلّق به بشدة، كتب الله الصحة والعافية لك ولوالدتك.

كما تعلمين أن الأعمار بيد الله تعالى، فلا تدري نفسٌ ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت، كما ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى.

يبدو أن ما تعانين منه هي حالة من القلق والتوتر بسبب رهاب ما يمكن أن يحدث للوالدة حفظها الله.

هناك نعمتان أنعم الله تعالى بهما علينا، كثيرٌ من الناس قد يُعاني من سوء استخدام هاتين النعمتين، النعمة الأولى: قدرةٌ عالية على تذكُّر الماضي، فنجد أُناسًا يحزنون ويتألمون ويُعانون لأمر حدث في الماضي ولو من أشهر أو سنوات.

النعمة الثانية: قُدرة عالية على إمكانية التفكير في المستقبل، فنجد كثيراً من الناس يقلقون لأمر قد يحدث في المستقبل وقد لا يحدث، أو إن حدث فهو بعد زمن طويل، إلَّا أننا نقلق بشكل مُسبق.

طالما أن الوالدة بصحة طيبة -ولله الحمد- فحاولي صرف هذه الفكرة عنك، والتوكل على الله سبحانه وتعالى، فهو المُحيي والمميت.

اصرفي اهتمامك وطاقتك في دراستك وهواياتك المفيدة، وبقربك من الله سبحانه وتعالى، وسلّمي الأمر له.

زادك الله من محبتك لوالدتك وتعلُّقك بها، وزادك أيضًا من بِرّك لها، فاحرصي على بِرِّها وقضاء الوقت السعيد معها.

أدعو الله تعالى لك ولوالدتك بتمام الصحة والعافية وطول الأجل، وأن يُنعم عليكم بالصحة والراحة.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً