الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مستقر في الوظيفة لكني قلق جداً من الديون
رقم الإستشارة: 2492924

311 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أشكركم على مجهوداتكم المستمرة.

لدي ديون للبنك ولصديقي وأخي، ويشهد الله أني أود تسديدها، ولكن لدي قلق شديد منها، وأشعر بالضيق أن عليّ ديوناً، وأدعو الله أن يمد في عمري حتى أسددها، وأخاف من تدهور الأحوال الاقتصادية، وأخاف من فقدان وظيفتي، وعدم قدرتي على جني المال لأعيش وأسدد ديوني، مع عدم وجود أي مؤشر على فقداني لوظيفتي، فأنا مستقر فيها، ومحبوب -ولله الحمد- ولكن لدي قلق من الديون، ومن الحالة الاقتصادية عموماً، فأرجو مساعدتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الأخ الفاضل- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.

أولاً: نشكر لك حرصك على سداد ديونك، وما دامت النية معقودة على ذلك فإن شاء الله ربُّنا سبحانه وتعالى يكون في عونك.

ثانيًا: القلق والخوف من فقدان الوظيفة - إذا كان بدرجة تُفقد معها التركيز ويضعف فيه الأداء العملي - يُعتبر قلقًا مرضيًّا، ولكن إذا كان قلقًا مُحفّزًا للإنجاز والانضباط في الوقت وفي العمل؛ فهذا قلق محمود.

ثالثًا: لا بد من وضع خطة واضحة -ويا حبذا إذا كانت مكتوبة- لتسديد هذه الديون، لكي تُريح عقلك من التفكير الكثير، واعلم أنك لست الوحيد الذي عليه ديون، وليس ذلك عيبًا، إنما العيب على الشخص الذي يتعمّد عدم سداد الدّيون، حتى ولو كان مستطيعًا لذلك، أو الشخص الذي يماطل في سداد ديونه.

رابعًا: عليك بالعمل بالأسباب، وهي كثيرة، ولكن من أهمّها: كثرة الاستغفار، وصلة الرحم، والدعاء، وخاصة الدعاء المُخصص لسداد الدّين، الذي يقول: (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمَّن سواك)، ولا بد من الإكثار في هذا الدعاء.

وكذلك تقوى الله عز وجل، والتصدُّق بما تستطيع ولو قليلاً، ومساعدة الضعفاء، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، فهذه كلها من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- لسداد الدّين، ولتفريج الهمّ، ولسعة الرزق، فالله تعالى هو الغني المُغني، وكما قال في كتابه الكريم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيءٍ قدرًا} [سورة الطلاق:2-3].

ونسأل الله سبحانه وتعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً