الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من ضعف التركيز في دروس تعليم القيادة
رقم الإستشارة: 2494776

517 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عندي مشكل، هذا المشكل هو بطء فهم القيادة، أنا حالياً مسجل في مدرسة القيادة، وعندما أحضر حصص القيادة وأقود السيارة يحدث لي هذا المشكل، كل معلومة قالها معلم القيادة أنساها، أحاول تصحيح الأخطاء التي أرتكبها في القيادة، لكن بدون جدوى، وكان عندي مشكل ضعف التركيز وسرعة نسيان المعلومة، ولقد انقطعت سابقاً لظروف قاهرة، الآن بعدما عدت الأسبوع الماضي، عندي نفس المشكل: ضعف التركيز وسرعة نسيان المعلومة، وأعاني من خوف داخلي كلما قدت سيارة.

علماً أني أمارس الرياضة، وأتناول الأكل الصحي، وأحافظ على الصلوات الخمس، وأحرص على بر والدتي ما استطعت، لكن هذا المشكل مستمر معي، أريد حلاً لهذا المشكل، فكلما مرت حصة من حصص القيادة أحس بأنه لا يوجد تحسن، فما الحل؟ أفيدوني بارك الله فيكم.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

أولاً: الحمد لله على التزامك بصلواتك وعلى برّك بوالدتك، فهذه نعمة نسأل الله تعالى أن تدوم ولا تنقطع.

ثانيًا: المشكلة التي تعاني منها يُعاني منها أيضًا أشخاص آخرون، فتكون لهم الرغبة في تعلُّم قيادة السيارات، ولكن بسبب الخوف والتوتر يقل تركيزهم، وينتابهم الشعور بالفشل، وتتعقّد المشكلة أكثر فأكثر بسبب هذا الشعور السلبي.

ثالثًا: نقول لك الأمر بسيط، يحتاج منك أولاً عدم الخوف من الخطأ، واعلم أن الذي يخشى من الخطأ لا يتعلّم، فأنت في طور التدريب والتعلُّم، ومسموح لك أن تخطئ وأن تصيب حتى إتقان هذه المهارة.

رابعًا: لا بد أن تعامل المعلِّم بأنه الشخص الذي جاء لمساعدتك وليس لاختبارك، فلا تستعجل أن تُبرز له أنك فاهم لكل شيء، بل صارحه بنقاط ضعفك، وهذا ليس عيبًا.

خامسًا: اجعل قيادة السيارة كأنها هواية تريد ممارستها، وليس كواجب أنت مُجبرٌ عليه.

فالخوف – أيها الفاضل – هو سبَّبَ عدم التركيز، فالمعلومات لا تُكتسب بصورة جيدة إذا لم يكن هناك انتباه وتركيز، وكذلك لا تُسترجع بصورة جيدة أو يسهل تذكُّرها إذا لم يتم تخزينها بصورة جيدة.

فحاول مع المعلِّم إتقان الخطوات خطوة بخطوة، وتطبيقها عمليًّا، ثم الانتقال إلى التي تليها، وقيادة السيارة من الأمور التي يتم تعلُّمها بالملاحظة، أي ما يُسمَّى بالتعلُّم بالنموذج، أو التعلُّم بالملاحظة، فكلّما تركب مع سائق لاحظ الخطوات العملية التي يقوم بها، فستجد نفسك أنك تعلَّمت أو حفظتَ الخطوات بكل سهولة ويُسر، واستعن بالأذكار والأدعية، وخاصة دعاء الركوب.

وحاول دائمًا أن تتذكّر بأن أناسًا أقلّ منك سِنًّا وأقلَّ منك خبرة وأقلَّ منك وعيًا وإدراكًا قد تعلّموا هذه المهارة، وهي ليست بالأمر الصعب، حتى تكون مثلهم -إن شاء الله- في المستقبل، وتتقن هذه المهارة إتقانًا جيدًا، وفكّر في الأهداف بأنها وسيلة وليست غاية.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً