الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم تناولي لأدوية القلق ما زلت أعاني الأرق!
رقم الإستشارة: 2495385

300 0 0

السؤال

السلام عليكم.

ذهبت للطبيب لعدم مقدرتي على النوم، ومعاناتي من القلق والخوف، فوصف لي السوليان 50، والسيروكويل 50، بعد ما كانت الجرعة 25، ومع ذلك لم أستطع النوم، ولا زال الأرق وعدم النوم مستمراً، فما الحل؟ وما النصيحة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي: لا بد أن نبحث عن السبب الذي يجعلك لا تنام نوماً طبيعياً ومريحاً. في مثل عمرك نوم الإنسان عادة ما يكون نوماً سليماً وصحياً، وأسباب عدم النوم كثيرة في مثل عمرك، ومن أهم الأسباب القلق، أو سوء إدارة الوقت، مثل اللجوء إلى السهر مثلاً في بعض الأحيان، شرب الشاي والقهوة بكثافة، و-مع الاعتذار طبعاً- التدخين أيضاً، هذه من الأسباب الكثيرة والمعروفة بأنها تؤدي إلى اضطراب النوم، والنوم النهاري حتى وإن كان لأوقات قليلة ومعدودة أيضاً يخل بالساعة البيولوجية المسؤولة عن النوم في مثل عمرك، وهذا قد يؤدي إلى خلل كبير في الدورة النومية.

طبعاً -يا أخي- هنالك أسباب أخرى أيضاً كالاكتئاب النفسي، هذا أحد الأسباب، وبعض الناس ليس من الضروري أن يكون لديهم علة أو مرض نفسي، إنما يكون السبب هو مجرد عادات اكتسبوها فيما مضى، كالسهر أو التذبذب في تحديد وقت النوم، والتفاوت الكبير بين الأوقات التي يذهب فيها الإنسان إلى الفراش؛ هذه مهمة جداً كسبب من أسباب اضطراب النوم، وقلق ما قبل النوم، وعدم الانتظام على الأذكار، وعدم ممارسة الرياضة، وعدم تناول الغذاء الصحي؛ هذه كلها أسباب، فيجب أن تتدارس مع طبيبك الأسباب في بداية الأمر، هذا مهم.

وجود قلق أو توتر أو خلافه يجب معالجته، حاول أن تطرح الحلول المناسبة لكل ذلك، إن كان مزاجك مزاجاً مكتئباً يجب أن تخرج نفسك من هذا الوضع بتناول أحد مضادات الاكتئاب ومحسنات المزاج، وأن تجعل نمط حياتك نمطاً إيجابياً، وهكذا، فتحديد السبب مهم جداً.

نصيحتي لك بصفة عامة هي: أن تحسن من صحتك النفسية والجسدية ليتحسن نومك، ومن الشروط الأساسية تجنب السهر، وتحديد وقت الفراش، ويجب أن يكون مبكراً، عدم تناول الميقظات التي تحتوي على الكافيين كالشاي والقهوة بعد الساعة الرابعة مثلاً، تجنب النوم النهاري بالكامل، وعليك بممارسة الرياضة، أي نوع من الرياضة بشرط أن لا تكون في وقت متأخر من الليل، لأن الرياضة الليلية كثيراً ما تؤدي إلى الإثارة الداخلية، وتؤدي إلى ضعف النوم، وعليك أيضاً بحسن التواصل الاجتماعي، وحسن إدارة الوقت، والتفاؤل، والحرص على أذكار النوم؛ هذه كلها -يا أخي- وسائل مهمة جداً لتحسين النوم بصفة عامة.

عقار السيركويل يحسن النوم، وإن كان لا بد من تناول أدوية فعقار الميرتازبين هو في الأصل مضاد للاكتئاب، لكن يستعمل أيضاً لتحسين النوم، لأنه لا يؤدي أبداً إلى الإدمان أو التعود، فبعد التشاور مع طبيبك -أخي الكريم- إن رأى أن الميرتازبين مناسب لك، فيمكنك أن تبدأ في تناوله، لكن أرجع مرة أخرى وأقول: إزالة السبب مهمة جداً. جرعة الميرتازبين هي أن تبدأ بربع حبة أي 7.5 ملجم ليلاً، لأن الحبة تحتوي على 30 مليجراماً، وبعد أربعة أيام ترفع الجرعة إلى نصف حبة أي 15 مليجراماً، وهذه سوف تكون كافية جداً.

نسأل الله لك الشفاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً