الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما العلاج الفعال للتأتأة؟
رقم الإستشارة: 2496018

444 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 21 سنة، أعاني من التأتأة منذ الصغر، وتزداد التأتأة عندما أتواصل في الكلام، فما علاج التأتأة؟ وأريد معرفة تمارين الاسترخاء كعلاج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ علا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يفك هذه العقدة من لسانك، وأنا أقول لك: إن التأتأة وسط الإناث أقل حدوثاً، حيث أنها تكثر وسط الذكور، وعلاجها ربما يكون أسهل كثيراً وسط الإناث.

بداية يجب أن تحدد طبيعة هذه التأتأة، ما هي الحروف التي تجدين فيها صعوبة؟ وهل هي في بداية الكلمة، أم في وسط الكلمة؟ هل هنالك قلق ومخاوف تكون مصاحبة لهذه التأتأة؟ والأمر الآخر هو أن تكوني أكثر ثقة في نفسك، ولا تجعلي هذا الأمر يشكل لك نقصاً أو وصمة اجتماعية، هذا مهم جداً.

وبعد ذلك إن كان بالإمكان أن تقابلي أخصائي التخاطب فهذا جيد، و-إن شاء الله تعالى- من خلال البرامج العلاجية المختلفة يتم مساعدتك، وإن لم يكن ذلك ممكناً، فبعد أن تحددي الكلمات والحروف التي تجدين صعوبة فيها، تكتبين مثلاً 50 كلمة تبدأ بالحرف الذي تجدين فيه صعوبة، وتكررين الكلمة 50 مرة، ثم تدخلينها في جملة، ثم تقرئين الجملة، وهكذا، وأنصحك أيضاً بأن تقرئي بصوت مرتفع وأنت داخل الغرفة، وبعد أن تقرئي موضوعاً ما، تلخصيه شفاهة، ودون أن ترجعي إلى الكتاب الذي قرأت منه الموضوع، ويجب أن تقومي بتسجيل ما تريدين قوله، ثم بعد ذلك إعادة الاستماع إليه، هذا يعطيك ثقة كبيرة جداً في نفسك.

هنالك تمارين -كما تفضلت-، وهي تمارين الاسترخاء، وهي مهمة جداً، وهذه التمارين يجب أن يواصل بها الإنسان كجزء من العلاج، وليست هي العلاج الكلي، إنما هي جزء من العلاج، فالإنسان يجب أن لا يعجز عنها، أن لا يتأخر عنها، و-إن شاء الله تعالى- تساهم كثيراً في التحسن.

تمارين التنفس المتدرجة مهمة جداً، وأنا يمكن أن أختصر لك أحد هذه التمارين: اجلسي داخل الغرفة على كرسي مريح، أو اضطجعي على السرير، وضعي يديك على صدرك دون شدة، أو على الجوانب، اغمضي عينيك قليلاً، وافتحي فمك قليلاً، ثم بعد ذلك تأملي في شيء طيب وجميل، ثم قولي: بسم الله الرحمن الرحيم، خذي نفساً عميقاً وبطيئاً عن طريق الأنف، وهذا هو الشهيق، ويجب أن يستمر لمدة 8 ثواني، بعد ذلك احجزي الهواء في صدرك لمدة 4 ثواني، هذه الخطوة مهمة جداً، لأن حصر الهواء في الصدر يؤدي إلى فرصة ممتازة لتوزيع الأوكسجين عن طريق الدم على جميع أعضاء الجسد بصورة صحيحة، مما يزيد من حيويته، ويؤدي إلى الاسترخاء، بعد ذلك اخرجي الهواء عن طريق الفم أيضاً بقوة وبطء، ويجب أن يستغرق هذا الزفير 8 ثواني أيضاً، كرري هذه التمارين 5 مرات متتالية، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.

توجد أيضاً تمارين قبض العضلات وشدها وإطلاقها، وللتدرب على هذه -وحتى تمارين التنفس- يمكنك أن ترجعي إلى استشارة إسلام ويب، والتي رقمها (2136015)، هنالك بعض الأدوية التي نصفها في مثل هذه الحالات، منها مثلاً عقار الهلوبيردول بجرعة نصف مليجرام صباحاً ومساء، لمدة شهر، ثم نصف مليجرام في الصباح لمدة شهر آخر، وهذه جرعة بسيطة، والدواء بهذه الجرعة سليم جداً.

أيضاً قراءة القرآن الكريم بتدبر وتمعن واسترخاء، لا شك أنها تؤدي إلى طلاقة اللسان، يجب أن تكون لديك مشاركات أسرية فعالة ومفيدة، احرصي على بر والديك، احرصي على تنظيم وقتك، هذه كلها إضافات أساسية للعلاج، وفي المدرسة أو الجامعة يجب أن يكون لديك حضور واضح، وأكثري من التفاعل الإيجابي مع صديقاتك ومعلماتك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً