الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصيحة لمن يستمع موسيقى الهارد روك (الميتال)
رقم الإستشارة: 250946

4793 0 421

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
في البداية أريد أن أشكركم جزيل الشكر عن هذا الموقع المهم أما بعد:
أنا مدمن على موسيقى الهارد روك (الميتال) المرتبطة بعبدة الشيطان! ولا أستطيع الابتعاد عنها! أنا من أسره ملتزمة -والحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله عز وجل-.

في البداية كنت مجرد هاو لسماع الأغاني الصاخبة، لكن مع الزمن تغير ميولي إلى الموسيقى الأصخب والأعنف والتي تؤثر علي سلباً، فمن أعراضها الانعزال والشذوذ وأقصد الشذوذ العقلي أي أني محب لصور الدماء والعذاب إلخ.

ومشكلتي أني بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة بإدماني عليها، وتقليد أشكالهم غيرت الشعر والذقن الطويل واللباس الأسود بدون أي لون آخر، فأصبح الناس ينظرون إلي بنظرة غريبة (أحسها نظرة استحقار)، مع أن معاملتي مع الناس كما كانت، بل إنها أفضل من السابق، لكنني أصبحت مرتبطاً بهذه الموسيقى أكثر من السابق.

في البداية أهلي لم يعطوا هذه الموسيقى أي أهمية، لكن بعد أن قلت جلساتي معهم وكثر استماعي لهذه الموسيقى بشكل ملحوظ حاولوا، ولكنني أزداد حباً فيها!

ملحوظة: أنا لا أسمع (بلاك ميتال) أي أغني المتخصصة بعبدة الشيطان والكفر أنا أسمع غير النمط فقط، نمط العزلة والانحطاط النفسي!

أنا آسف على الإطالة لكنني أريد جواباً مفصلاً لحالتي علماً بأني مشترك بحلقة في جامع لكنني عجزت عن تركها، وأطلب منكم الاهتمام -أطال الله عمركم- لمثل هذه الحالات لأني أعرف الكثير من الشباب في نفس مشكلتي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لا شك أنك غارق في الفحشاء والمنكر، ويا للهول والمصيبة شابٌ مثلك مشترك بحلقة بالمسجد ويهوى موسيقى عبدة الشيطان.

أولاً: أنت إنسان كامل الوعي والشعور والإدراك، ومرتبط بالواقع، وتستطيع أن تفرق بين الخير والشر والخطأ والصواب، ومن هنا لا نستطيع أن نجد لك عذراً لما تقوم به، وبالتأكيد تتفق معنا أنه لا عذر لك.

ثانياً: التهاون والتساهل في المؤثرات الخارجية هي التي أوقعتك في هذه المصيبة، إذن: الحل هو أن تسقط من فكرك وأفعالك التهاون والتساهل، ويجب أن تكبح نفسك وتبتعد عن المؤثرات الخاصة الضارة وبالطبع أصدقاء السوء.

ثالثاً: عليك الإكثار من الاستغفار بعد التوقف الفوري عما تقوم به؛ ويجب أن يكون سيد الاستغفار يجب دائماً على لسانك وقلبك وعقلك (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوأ لك بنعمتك عليّ، وأبوأ بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) رواه البخاري.

رابعاً: يجب أن تبني حياة ورفقة جديدة، ويجب أن تفاتح من تثق فيه من أهل المسجد بما تقوم به وسوف تجد منهم العون.

خامساً: يجب أن تقضي على كل مصادر هذه الموسيقى، وأن تتذكر دائماً أن هذه الموسيقى تؤدي إلى الاضطرابات الشخصية والسلوك السيئ والانحراف واحتقار الذات، وذلك حسب ما أوردت الدراسات المتعددة.

وأخيراً: كن جاداً، وسوف تجد أن الله تعالى قد كتب لك الهداية، وأنك قد استبدلت هذه الموسيقى بما هو أنفع وأجمل..

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً