الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تعامل الشاب مع أب يرفض زواجه من ابنته
رقم الإستشارة: 251207

3512 0 348

السؤال

منذ أكثر من سنتين تقدمت لفتاة، أحسبها وأهلها على خير، وسأل عني والدها وأشاد بأخلاقي، ولكنه رفض لمجرد أنه غير مستريح للأمر ككل، وقد علمت بموافقة ابنته ومحاولتها إقناع والدها براحتها النفسية التامة تجاه الأمر، ورغبتها في الزواج، ولكن دون جدوى، وقد تقدمت أكثر من مرة ورفضت لنفس السبب.
فهل لي أن أكرر الطلب؟ حيث أنني مستريح جداً لهذه الأسرة، فهم ذووا علم وخلق، والفتاة ذات علم ودين.
مع العلم بأنني فشلت في أن انصرف عنهم وأتحول إلى أسرة أخرى، فكلما حاولت البحث عن أخرى حدثت عندي مقارنة بين الأسرتين، فكانت النتيجة لصالح نفس الأسرة؛ فالفتاة تجمع معظم الصفات التي تنكح من أجلها المرأة،كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم.
فماذا أفعل وقد وصل عمري إلى أكثر من (32 سنة) وأنا أرغب في الزواج، ولكنني أفضل تلك الأسرة، ولا أرغب في المغامرة مع أسرة أخرى.
أفيدونا وجزاكم الله عنا خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يرضيك به .
فلابد لمكثر الطرق للأبواب أن يلج، فكرر المحاولات، وتوجه قبل ذلك إلى رب الأرض والسماوات، فهو سبحانه الذي ييسر الأمور ويقضي الحاجات، وابحث عن الفضلاء ليشفعوا لك شفاعات، وأظهر لأهل الفتاة كل احترام، واعرف لهم فضلهم والمقامات، ونحن نتمنى أن يكون للفتاة دور في إقناع والدها، وأرجو أن يُعاونها في ذلك الأعمام والعمات.

وإذا استطعت أن تعرف سبب عدم الطمأنينة رغم إشادته بأخلاقك فإن ذلك سوف يسهل عليك وعلينا العلاج، واعلم أن الآباء قد لا يرتاحون للخطيب الذي وضعُه الأسري مضطرب، أو يتضايقون من ذاك الذي ليس له عمل مستقر ولا يجد في البحث عن وظيفة وعمل، وقد لا يرتاحون للخاطب الذي لا يُجيد التعامل مع الناس ولا يعرف انتفاء الكلمات المناسبة أو الأوقات المناسبة للزيارة والنصح، وقد لا يرتاحوا للشخص الذي له ماضٍ غامض، أو الذي تدور حوله طائفة من أصدقاء السوء، وعلى كل حال إذا عرف السبب بطل العجب وسهل علينا إصلاح العطب .

ولا مانع من تكرار المحاولات، مع ضرورة عدم الإعلان عن العجز والفشل؛ لأن ذلك سوف يزيد من تردد الأب، ولا أظن أن الدنيا أصحبت خالية من الصالحات.

ولعل من المفيد أن تظهر لهم جديتك وقدرتك على تحمل المسئوليات.
وأرجو أن تظهر عليك آداب المسلم من غض للبصر وعفة في اللسان، وعدم التدخل فيما لا يعنيك، مع ضرورة أن يعرفوا عنك الحرص على الصلاة والخير.
وأرجو أن تشغل نفسك بطاعة الله وإصلاح العمل، فقد وعد الله من يعمل الصالحات بأن يوجه قلوب الناس إليه، فقال سبحانه: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا))[مريم:96].
ونسأل الله أن يسهل أمرك، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: