الخوف لدى الأطفال .. بين الحالة الطبيعية والمرضية - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف لدى الأطفال .. بين الحالة الطبيعية والمرضية
رقم الإستشارة: 252491

3554 0 274

السؤال

عندي طفل عمره خمس سنوات، يعاني من شدة الخوف (الخرع الشديد)، وخاصة عندما أكون في البر أو أرسله ليذهب إلى أحد، فأحياناً من شدة الخوف يبكي ويرفض الذهاب معي أو ركوب الألعاب، علماً أنه لم يكن قبل سنة كذلك، وكان الأفضل بين إخوانه، كما أنه يعاني من كثرة الأحلام في الليل.

أرجو أن تكون الإجابة بأسرع وقت ممكن، ولكم جزيل الشكر مقدماً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الجار 7 حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الخوف لدى الأطفال من الأشياء الطبيعية بدرجة كبيرة، خاصة الخوف من الظلام، الخوف من الغرباء، الخوف من الحيوانات، وقد يزداد الخوف لدى الطفل لسببين أساسيين:

السبب الأول: هو أن يكون الطفل خائفاً من فراق الوالدين، أو الوالدة بالذات، خاصة إذا كان مرتبطاً بها ارتباطاً لصيقاً، أو كان يجد حماية مطلقة وشديدة من جانب أحد الوالدين خاصة الوالدة.

السبب الثاني للمخاوف عند الأطفال: أن تكون المخاوف مكتسبة أو متعلمة، بمعنى أن الطفل قد تم تخويفه من قبل شخص ما، وهذه في بعض الأحيان تحدث حتى من الوالدين، بحجة أن تكون وازعاً أو رادعاً للطفل من بعض التصرفات الغير مقبولة، ولكنها بالتأكيد صفة غير تربوية.

طريقة العلاج هي مثل طريقة العلاج بالنسبة لأي نوع من المخاوف، والطريقة الأساسية لعلاج المخاوف هي أن يعرّض الشخص لمصدر المخاوف، ولكن في حالة الطفل هذا التعرض لابد أن يصحب بالتشجيع والتحفيز والثناء على الطفل، أرجو أن تبدأ بالتدرج في أن تعرض الطفل على مصدر خوفه، بمعنى أنه يمكن أن ترسله لمسافات قصيرة، اذهب يا ابني وأحضر لي الشيء الآتي، عيّن له شيئاً بسيطاً يكون على بعد 5 أو 10 أمتار، ثم يكون بعد ذلك على مسافة أبعد، وبعد أن يحضر الشيء ابدأ في مكافأته بكلمة طيبة، باحتضانه وهكذا، ثم بعد ذلك يترك الطفل لوحده لفترات قصيرة، ويترك مع لعبة أو شيء من هذا القبيل.

الطريقة الثانية: هي طريقة المكافأة بواسطة عد أو جمع النجوم، وذلك بأن الطفل أي عمل إيجابي يقوم به يعطى نجمتين وتلصق في الحائط بالقرب من سريره، ويتم الاتفاق معه -بلغة مبسطة بالطبع- أن عدد النجوم التي سوف يكتسبها سوف تستبدل في نهاية الأسبوع بشيء يحبه، في كل عمل إيجابي يقوم به يعطى نجمتين، وفي كل عمل سلبي يقوم به تخصم منه نجمة واحدة، وهكذا.

هذه الطريقة طريقة علمية، ويعتمد عليها علماء النفس السلوكيون إلى درجة كبيرة، أرجو تطبيقها بدقة والصبر عليها فهي مجدية جداً.

إذن هذه هي الطريقتين المهمة جداً.

الطريقة الأخيرة: وهي أن تعطى للطفل الفرصة كي يختلط ويلعب مع بقية الأطفال؛ لأن اختلاطه واندماجه مع بقية الأطفال سوف يقلل من مخاوفه ويعطيه الطمأنينة، ويعرف تماماً أن الطفل يتعلم من الطفل، فأرجو أن تتاح له هذه الفرصة، خاصة وأنه بعد ذلك أصبح في عمر المدرسة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً