ما أثر بعض الأدوية النفسية على الحيوانات المنوية - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أثر بعض الأدوية النفسية على الحيوانات المنوية؟
رقم الإستشارة: 255109

7583 0 453

السؤال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية أشكر لكم هذه الجهود الجبارة في خدمة المجتمع، وسؤالي هو أن عندي الحالات التالية:

1- مرض ثنائي القطبية: ومن أعراضه أن عندي تقلب المزاج السريع من كل شيء.

2- الغيرة المرضية: ومن أعراضها أني أريد أن أملك الناس، وأجعلهم يهتمون بي، وقلة الصبر عندي كبيرة جداً، فإذا جلست مع الناس وحصل أن مرت بعض الدقائق القليلة ولم يتحدثوا معي، أو الموضوع لا يشمل تفكيري، يبدأ الضجر والملل، وكثرة الحركة والالتفات، وشرود الذهن، والتبحر في ذاتي، والتخيلات، والتحليل والنقد لكل شيء بين نفسي والإحساس بالنقص بسرعة هائلة.

وتظهر علي هذه الأعراض أمام الناس؛ لذا يتحاشون مجالستي لأسباب عدة أوجزها في أني أحسسهم بالذنب، وبأنهم أخطئوا في حقي وهو ليس كذلك، ومن التناقض في هذا الشأن أني أقلق وأتعرق إذا وجه الكلام لي، والجميع ينظر إلي ( للأسف أريد الناس بطريقتي وهذا محال).

3- أتضايق بسرعة وأتلخبط في كل شيء إذا كان المجلس فيه مزاح ولهو، والعكس إذا كان الحديث رسميا وأموراً علمية وثقافية تجدني منشرحا ومرتفع المزاج، وفي حالة زهو مضحكة.

4- مشاعري السلبية والإيجابية مفضوحة.

5- أجد صعوبة في تغيير قناعاتي الخاطئة خاصة الاجتماعية.

6- لا يوجد عندي الرضا والقناعة، وأحوالي ميسورة ولله الحمد.

7- إذا أخافني أحد بقوة شخصيته أو عناده وتسلطه كيف أتخلص من هذه المشاعر؟

8- حساس حتى في نغمة الصوت.

9- لا أنكر أني أصبحت في السنوات الأخيرة قريباً من نفسي، وتخلصت من بعض العيوب، وعرفت قيمة التفاؤل.

ما مدى نسبة نجاح العلاج الدوائي والسلوكي لهذه الحالة؟ حيث أني تعالجت منها قبل سنتين لمدة 9 أشهر ولم تنفعنِ بشيء، والأدوية هي مليريل جرعة صغيرة جداً، وصافمود 3 حبات، وفافرين حبتين، وزناكس.

العمر 30 سنة، والمهنة ممتازة.

أريد أن أعرف هل توجد أضرار معينة للأدوية (دباكين، وأولانزابين، وارتين، وصافمود، وفافرين، وانفرانيل، وزانكس)؟ خاصة لعدد الحيوانات المنوية وسرعتها وقوة الانتصاب وهل تؤدي للعقم ؟ وما أسعار الأدوية التقريبية التي تنصحني بها، بمعنى كم أحتاج من المبلغ لها خلال شهر؟

وجزاكم الله كل خير وآسف على كثرة المطالب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي! هذا السرد الجميل لمشاعرك ولشخصيتك يجعلني أطمئن تماماً أن لديك القدرة أن تتغير، وأن تصحح مسارك فيما تراه خطأ.

أخي! العلاج السلوكي هو أساساً يقوم على مبدأ أن أحاول أن أبدل السلوك السلبي بسلوك إيجابي، وعلى الإنسان أن يحفز نفسه ويشجع نفسه إذا لم يحفزه الآخرين.

أنت ـ الحمد لله ـ لا تعاني من علة أساسية حقيقة، ربما تكون حساساً بعض الشيء، وهنالك شيء من تقلبات المزاج، ولكن ليست بالدرجة المرضية.

وأنا أؤمن تماماً أن خير العلاج للإنسان أيضاً هو العلاج التأهيلي، بمعنى أن الإنسان يكون منضبطاً في عمله، وفعّالاً في أسرته ومتواصلاً اجتماعياً، وملتزماً بالطبع بعقيدته، هذه هي حقيقة الأسس والأطر التي تؤدي إلى التأهيل النفسي السلوكي الصحيح.

وأنا أرى إن شاء الله أنت لديك مهنة ممتازة، ومن الواضح أن مقدراتك مرتفعة، ولا أرى أبداً هنالك علة أساسية حقيقية.

وقد تعجبت قليلاً لتناولك للأدوية لمدة تسعة أشهر، ولكن لابد أن يكون هنالك مبرر لذلك أو الطبيب الذي وصفها لك كان يرى أن حالتك تتطلب ذلك.

على العموم بالنسبة لسؤالك حول هذه الأدوية وتأثيرها على الحيوانات المنوية، أرجو أن أؤكد لك أن كل الأدوية التي ذكرتها - وهي الداباكين والأولانزبين والأرتين والصوفمات والفافرين والأنفرانيل والزاناكس - لا تأثر مطلقاً على إفراز الحيوانات المنوية، فقط بالنسبة للأنفرانيل ربما يؤدي إلى شيء من تأخير القذف عند الرجل، وكذلك الفافرين يؤدي إلى ذلك ولكن بصورة أقل، وهي لا تؤثر مطلقاً على قوة الانتصاب أو على القوة الذكورية لدى الرجل، كما أنها لا تؤدي إلى العقم مطلقاً، ولا علاقة لها بالعقم أساساً.

سؤالك الثاني: وهو ما سعر الأدوية التقريبية التي تنصحني بها؛ بمعنى كم أحتاج من المبلغ خلال شهر؟

حقيقة أخي أنا لا أرى في حاجة كبيرة إلى تناول الأدوية، أنت ما ذكرته يمكن حقيقة أن تصحح مسارك فيما تراه ليس بصحيح، ولكن لا مانع إذا كان تقلب المزاج بالصورة المزعجة لك أن تتناول أحد الأدوية المثبتة للمزاج، وفي هذه الحالة أن أرشح الدباكين، خذ العقار الذي يعرف باسم دباكين كرونو بجرعة صغيرة وهي حبة واحدة 500 مليجرام ليلاً، أعتقد أن ذلك سوف يكون كافياً وهو ليس مكلفاً إن شاء الله؛ حيث أن الـ 30 حبة قيمتها حوالي 10 دولارات بالتقريب، وهو يتفاوت من بلد إلى بلد، وأعرف أن المملكة العربية السعودية من الدول ـ الحمد لله ـ التي تتوفر فيها الأدوية بأسعار معقولة جدّاً.

بالنسبة للأدوية الأخرى، وهي جميعها أدوية مثبتة أيضاً للمزاج، وتعالج الاكتئاب وكذلك تعالج الهوس، لا أرى أنك في حاجة لها، وإذا أردت أن تعرف بصفة عامة عن أسعارها فالأولانزبين من الأدوية المكلفة جدّاً، حيث أن الحبة الواحدة من فئة 10 مليجرام قد يصل سعرها إلى 5 دولارات في بعض الدول.

أما الأرتين فهو دواء رخيص جدّاً ولا أرى أنك في حاجة له.

أما الزاناكس فهو أيضاً من الأدوية الغير مكلفة جدّاً، ولكن بالطبع هو من الأدوية التي قد تسبب التعود وعلى الإنسان ألا يستعمله أو لا يسرف في استعماله إذا كان مضطراً أن يأخذه في بعض حالات القلق والمخاوف والتوتر.

الأنفرانيل، دواء متوسط السعر وتقريباً الصندوق الذي به 30 حبة من فئة 50 مليجرام قد يكلف حوالي 15 دولار في بعض الدول.

كما ذكرت لك، أنت الحمد لله بخير وحالتك مستقرة وربما تحتاج فقط لحبة واحدة من الدباكين كرونو.
وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: