الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يحتاجه الوالدان لإصلاح ابنهما المراهق

السؤال

يبلغ ولدي ال15 من عمره، لاحظت تمرده منذ سن العاشرة، وحاولت معالجة المشكلة - للأسف بمفردي - لأن والده رجل عسكري لا يؤمن بالمعالجة النفسية وخلافه؛ لذا لم تثمر محاولاتي، بالرغم من ترددي على أخصائيين بصحبته.
الآن زاد الأمر سوءا وبدأ الأمر بعصياني ووالده وبالرد علينا بوقاحة، ويرفض المحافظة على الصلاة والالتزام بالدراسة والدوام المدرسي وغير ذلك من الأمور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم سعد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن غياب دور الأب يؤثر سلباً على العملية التربوية، ويضاعف مسئولية الأم، ونسأل الله أن يبارك فيك وفي الأمهات الصالحات، وشكراً لك على اهتمامك والسؤال، ومرحباً بك بين آباء وإخوان يشاركونك الهم وينشدون صلاح الأجيال.

وأرجو أن نبدأ مسيرة الإصلاح باللجوء إلى واهب الفلاح، وبعمارة المنزل بذكر الله في المساء والصباح، وبترك اللعن والصياح، ومما يعينكم على الإصلاح -بعد توفيق الله- ما يلي:

1- كثرة اللجوء إلى الله وتجنب الدعاء عليه، فإن رجلاً شكى عقوق ولده لابن المبارك رحمه الله، فقال له: لعلك دعوت عليه؟ قال: نعم، فقال ابن المبارك: فأنت أفسدته، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (لا تدعو على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم).

2- الاتفاق على منهج موحد في التوجيه والتربية.

3- زيادة جرعات الاهتمام.

4- مصادقته ومحاورته ومشاورته على الأقل في الأمور الخاصة به.

5- عدم حرمانه من اللمسات الحانية، وإشعاره بالحب وتوفير الأمن النفسي، ويساعد على ذلك المسح على الرأس، وتشبيك الأصابع واصطحابه إلى مواطن الخير والافتخار به.

6- إعطائه فرصة للتعبير واحترام قراراته ومناشقته حولها بهدوء.

7- إظهار الاحترام له والتقدير لمشاعره خاصةً عند وجود أصدقائه.

8- عدم إعلان العجز وكثرة الشكوى منه.

9- التأكد من صحبته ومحاورته في موضوع صفات الصديق الناجح.

10- تكليفه ببعض المهام وإظهار الحاجة لخدماته وإشعاره بدوره الهام في حراسة البيت وحفظ الحرمات.

11- معرفة طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها، والتي من معالمها العناد، حب الظهور، ولفت الأنظار، وإظهار الفتوة، والتمرد على معاني الطفولة، والكراهية للجنس الآخر، وحب التوتر والإزعاج.

12- التعاون مع المدرسة لمعرفة أسباب كراهية الدراسة.

13- تذكيره بأهمية النجاح وأثره على مستقبله.

14- إيقاظه للصلاة بلطف وحب.

15- جعل المنزل بيئة جاذبة.

16- عدم محاسبته على كل صغيرة وكبيرة.

17- اصطحابه إلى المساجد والدروس والمكتبات وإعطائه فرصة للاختيار.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً