الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكسل وعدم الإحساس بالمسئولية هي صفات مكتسبة يمكن التخلص منها
رقم الإستشارة: 258353

10219 0 440

السؤال

منذ مدة وأنا أعاني من عدم المسئولية، والكسل، وخاصةً عند العمل، فأستيقظ متأخراً دائماً؛ وذلك لأنني أنام متأخراً، وبالرغم من أنني أثناء العمل أقول في نفسي إنني سأستيقظ باكراً غداً.. لكن عبثاً.

أنا أريد لنفسي أن أكون نشيطاً في هذا المجتمع، وأن أكون ناجحاً، وأن يكون والداي اللذان أعيش معهما راضيين عني.

هل يمكن لحالتي هذه أن ترجع لعوامل نفسية أو مرضيّة جسدية، فأرجو التوضيح وإعطاء أمثلة إذا كانت حالة نفسية أو مرضيّة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ م حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فهذا الكسل وعدم الإحساس بالمسئولية ليس من الضروري أن يكون مرضياً، وحقيقة في أغلب الأحيان يكون عادة اكتسبها الإنسان نتجت عن التهاون، نتجت عن مساومة النفس، نتجت عن نتيجة التكاسل.

الذي أرجوه هو أن تدعو لنفسك وأنت متيقن بالاستجابة، ادعُ الله أن يحميك من العجز والكسل، هذه الأدعية نحن في بعض الأحيان لا نعطيها قيمتها أو نتركها في النهاية؛ يجب أن نبدأ بها، وبعد ذلك تشمر عن ساعدك وتبني الإحساس بالمسئولية في داخل نفسك، قل لنفسك: يجب أن أعمل لنفسي، يجب أن أعمل للآخرين، وأنت الحمد لله تبحث عن رضا الوالدين وهذا شيء عظيم وهذا شيء طيب.

أول خطوة في إزالة هذا الكسل وعدم الإحساس بالمسئولية هي تنظيم الوقت، تنظيم الوقت وإدارته يعتبر أمراً ضرورياً، أرجو أن تكتب في ورقة برنامجك اليومي، واجعله برنامجاً مختصراً وعملياً: سأقوم الساعة كذا بعمل كذا، وعليك أن تلتزم، وعليك أن تنوع وتشكل هذه النشاطات، جزء للعمل وجزء للراحة وجزء للترفيه عن النفس وجزء لزيارة الأرحام، وهكذا.

أما بالنسبة للنوم المتأخر، فهذا يا أخي أمر تحت إرادتك ويمكنك التغلب عليه، فقط كن جاداً في هذا الأمر، ويمكنك أن تستعين بالساعة التي تنبهك لوقت الاستيقاظ، وعليك أن تعود نفسك على الذهاب للفراش في وقت معقول، صدقني أنك ربما تعاني في الليلة الأولى أو الثانية أو الثالثة، ولكن بعد ذلك سوف تتعدل الساعة البيولوجية لديك وتنتظم ويكون هذا هو وقت النوم الطبيعي.

عليك يا أخي أيضاً أن تمارس الرياضة، الرياضة فعّالة جدّاً وهي تفيد في تنظيم الوقت وفي إعطاء الإنسان الشعور بالطاقة النفسية والجسدية.

أخي: أرجو أن تعمل وتنضم لبعض الجمعيات الشبابية، هذه الجمعيات تبني في الإنسان الشعور بالمسئولية وكيفية مساعدة الآخرين، وهذا في حد ذاته سوف يبني لك شعوراً بالمسئولية.

أنا لا أعتقد أن هنالك عوامل نفسية حقيقية، ولكن في بعض الحالات يكون الاكتئاب النفسي سبباً، ولكن أنت ليس لديك أعراض الاكتئاب الأخرى من قلق وشعور بالإحباط وشعور بعسر المزاج، أنت لا تعاني من ذلك، ولكن إذا كان لديك أي من هذه الأعراض مع هذا التكاسل مع عدم الإحساس بالمسئولية؛ يمكنك أن تتناول أحد الأدوية المضادة للاكتئاب لفترة قصيرة، وعلى العموم هو دواء مفيد وجيد ولا يسبب أي مشاكل حتى وإن لم تكن تعاني من اكتئاب حقيقي، أعرف من يتناوله لزيادة طاقاته وفعاليته.

هذا الدواء يعرف باسم بروزاك، يمكن أن تبدأ في تناوله بجرعة كبسولة واحدة – 20 مليجرام – في اليوم بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عنه.

وهنالك حالات عضوية تؤدي أيضاً إلى الشعور بالكسل، منها عجز إفراز الغدة الدرقية، لا أرى أن ذلك ينطبق عليك، ولكن حتى نكون راضين ومتأكدين أرجو القيام بفحص هرمون الغدة الدرقية وذلك بالذهاب لأي من المختبرات الطبية.

عليك اتباع الإرشادات السابقة، وتناول الدواء الذي وصفته لك إن كنت ترى في ذلك ضرورة، وعليك أن تلزم نفسك وألا تساوم نفسك، وكن مقداماً وكن فعَّالاً.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق نواف

    شي رائع

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً